قال الأصمعي: كنت في مجلس أبي عمرو بن العلاء فتذاكروا جريرا وحلاوة شعره، فقال أبو عمرو: أجمعت العرب على أن أقسام الشعر تؤول إلى أربعة أركان فمنه افتخار، ومنه مديح، ومنه هجاء، ومنه نسيب.
فأما الافتخار فسبق الناس إليه جرير في قوله:
إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت الناس كلهم غضابا
وأما المديح فبرز فيه على الناس في قوله:
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح
وأما الهجاء فبرز فيه على الناس في قوله:
فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأما النسيب فبرز فيه على الناس بقوله:
إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثم لم يحين قتلانا
قال أبو عمرو. ظلمني الحجاج فهربت إلى صنعاء، وكنت بها أخفي شخصي نهارًا وأظهره ليلا، فإني لفي غداة من الغدوات إذ سمعت رجلا ينشد هذا البيت ك
ربما تجزع النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال
وسمعت آخر يقول: مات الحجاج. قال: والله ما أدري فرحي بموت الحجاج كان أكثر أم بقول المنشد: له فرجة.
وأنشد الأصمعي للسموأل بن عاديا الغساني اليهودي: وبعضهم يرويها لعبد لملك بن عبد الرحيم الحارثي:
1 / 336
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب