أي لا جعل الله له من الحمولة، وهي الإبل إلا أصابعه العشر أي لا يكون له إلا ما يحمله بكفيه. والعرب تقول: حليت قاعدًا وشربت باردًا تعنى أنه يحلب الغنم لذهاب إبله ويذهب لبنها فيشرب الماء. وقال آخر:
فجنبت الحبوس أبا زبيب ... وجاد على دياركم السحاب
أي لا كان لك مال تعزى عليه، أي لا زلت فقيرًا وجاءت السحاب على ديارك لتراه حسرة، والعرب تقول: مرعى ولا أكولة، وعشب ولا بعير.
قال الزبير بن بكار: كان سعد بن أبي وقاص مستجاب الدعوة، ومر يومًا بقوم عكوف على رجل سمعه يسب عليا وطلحة والزبير، فنهنهه، فرفع إليه رأسه فقال: لا تهددني كما تهددني بنى. فانصرف سعد فدخل دار آل فلان، فتوضأ ثم قام فصلى ركعتين ثم رفع يديه فقال: اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقوامًا قد سلفت لهم منك سابقة اسخطك بسبه إياهم فاره اليوم ليكون آية للعالمين.
1 / 276
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب