كومة من تراب ثم أخذ بعرتين فجعلهما على رأس الكومة، ثم أرسلهما فقال: أرسلت الجواء واليلندج. ثم نظر فقال: سبقت الجواء، فبصرت به المرأة فأقبلت
تهودل، وهو يدور حتى دخل الحفش أمامها وهي لا تني تعنفه.
واليلندج: الناقة العظيمة السمينة، والحفش ما قطع له في البيت لصغره وقال المساور للمرار الفقعسى:
ما سرني أن أمي من بني أسد ... وأن ربي ينجيني من النار
وأنهم زوجوني من بناتهم ... وأن لي كل يوم ألف دينار
وقال الشاعر:
شقيت بنو أسد بشعر مساور ... إن الشقي بكل حبل يخنق
وقال عمر ﵁: الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أعلم منه.
وقال علي ﵁: الشعر ميزان القوم.
وذكروا أن البلاغة إذا وقعت في المنثور والمنظوم كان الشاعر أعذر وكان العذر على صاحب المنثور أضيق. وذلك أن الشعر محظور بالوزن محصور بالقافية، والكلام ضيق على صاحبه (فيه)، والمنثور مطلق غير محصور فهو يتسع لقائله.
وقال النبي ﷺ للعلاء بن الحضرمي: هل تروى من الشعر شيئًا؟ فأنشده:
حي ذوى الأضغان تسب قلوبهم ... تحيتك الحسنى وقد يرقع النغل
فإن دحسوا بالكره فاعف تكرمًا ... وأن حبسوا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
1 / 23
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب