تضرون وتعتذرون؟ وقال رؤبة لخطيب من بني أسيد - وهم رهط أوس بن حجر:
لقد خشيت أن تكون ساحرًا ... رواية مرًا ومرا شاعرا
فجعل نظير الشعر في الحكمة السحر الذي هو أعذب شيء وأدقه وألطفه.
وقال عمر رضى الله عنه: نعم ما تعلمته العرب الأبيات يقدمها الرجل أمام حاجته، فيستنزل بها اللئيم، ويستعطف بها الكريم. وقال الحجاج لمساور بن هند: لم تقول الشعر؟ قال: أسقى به الماء، وأرعى به الكلأ وأقضى الحاجة فان كفيتني ذلك تركته. ومساور بن هند شريف. وكان رسول الله ﷺ عقد لأبيه مساور بن هند بن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة الذي يقول:
جزى الله خيرًا عاليًا من عشيرة ... إذا حدثان الدهر نابت نوائبه
فكم دفعوا من كربة قد تلاحمت ... على وموج قد علتني غواربه
إذا قلت عودوا عاد كل شمردل ... أشم من الفتيان جزل مواهبه
إذا أخذت بزل المخاض سلاحها ... تحرد فيها متلف المال كاسبه
كان الحجاج كره لمساور إذ كان شريفًا قول الشعر لقولهم: الشعر أدنى مروءة الشريف، وأسرى مروءة الوضيع. وكبر مساور وعمر عمرًا طويلًا وحدث من رآه مقيدًا قد عظم شعره، واسترخت أذناه، وقطع له حفش، ووكلت به امرأة تقوم عليه، فقام يومًا حتى قعد في وسط البيت. فكوم
1 / 22
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب