Muhit Burhani
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
Investigador
عبد الكريم سامي الجندي
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Jurisprudencia Hanafí
إذا توضأ في حوض تجمد ماؤه إلا أنه رقيق ينكسر بتحرك الماء جاز وضوءه فيه، وإن كان الجمد على وجه الماء قطعا قطعًا؛ إن كان كثيرًا لا يتحرك بتحرك الماء لا يجوز الوضوء به، وإن كان قليلًا يتحرك بتحرك الماء يجوز الوضوء به، بمنزلة ما لو كان على وجه الماء عود لا يتحرك بتحرك الماء لا يجوز الوضوء فيه، وإن كان يتحرك يجوز.
الحوض إذا كان أقل من عشر في عشر لكنه عميق فوقعت فيه النجاسة حتى تنجس ثم انبسط وصار عشرًا في عشر فهو نجس لأن النجس لا يطهر بالانبساط والتفرق.
ولو وقعت فيه النجاسة وهو عشر في عشر ثم اجتمع الماء فصار أقل من عشر في عشر فهو طاهر في «فتاوى أبي الليث» ﵀.
وفيه أيضًا: حوض هو عشر في عشر قل ماؤه ووقعت فيها نجاسة حتى تنجس ثم امتلأ الحوض ولم يخرج منه شيء لا يجوز التوضؤ به، لأنه كلما دخل الماء تنجس.
وفي «الجامع الصغير»: سئل أبو نصر الدبوسي عن غدير كبير لا يكون فيه ماء في الصيف وتروث فيه الدواب والناس ثم يمتلىء في الشتاء ويرفع عنه الناس الجمد ويتوضؤون منه قال: إن كان الماء الذي يدخل الغدير أولًا يدخل على مكان نجس فالماء والجمد نجس وإن كثر الماء بعد ذلك لأنه كلما دخل صار نجسًا فلا يطهر بعد ذلك وإن كان كثيرًا.
وإن كان الماء الذي يدخل الغدير أولًا يدخل على مكان طاهر ويستقر فيه حتى يصير عشرًا في عشر ثم انتهى إلى النجاسة فالماء والجمد طاهران لأن الماء صار كثيرًا قبل وصوله إلى النجاسة، والماء الكثير لا يتنجس باتصال النجاسة به ما لم يظهر فيه أثر النجاسة. وكذلك الغدير إذا قلّ ماؤه وصار أربعًا في أربع ووقعت فيه نجاسة ثم دخل الماء بأن صار الداخل عشرًا في عشر قبل أن يصل إلى النجاسة فهو طاهر وما لا فلا.
وفي «نظم الزندويستي» الحوض الكبير الخالي إذا بال فيه صبي أو تغوط ثم جاء الماء وملأه قال أكثر أهل بلخ وأبو سهل الكبير البخاري: الماء نجس، وقال الفقيه أبو جعفر والفقيه إسماعيل بن الحسن الزاهد البخاري: الماء طاهر ويجعل كأنه بال أو تغوط بعد ما قلّ. قال الزندويستي: وبه أخذ مشايخ بخارى، وهكذا أفتى الفقيه عبد الواحد ألف مرة وقعت واقعة من هذا الجنس في زماننا ببخارى.
وصورتها: ماء المطر مرّ على النجاسات واجتمع بعد ذلك ودخل حوض خان وهو حوض كبير وماء المطر كان أكثر من ماء الحوض واتفقت أجوبة المفتين أن ماء الحوض لا يتنجس؛ لأن جميع ماء المطر لا يتصل بماء الحوض بدفعة واحدة وإنما يتصل بدفعات وكل دفعة تتصل بماء الحوض، فماء الحوض غالب عليها فلا يتنجس ماء الحوض بها حتى لو صغرت يتصل بماء الحوض بدفعة واحدة أكثر من ماء الحوض يتنجس ماء الحوض إذا كان أعلاه عشرة في عشرة، وأسفله أقل من ذلك وهو ماء يجوز التوضؤ والاغتسال فيه.
وإن نقص الماء حتى صار سبعًا في سبع لا يجوز التوضؤ منه وإن كان دون العشر
1 / 98