348

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
قال في «الأصل» وتفسيره: أن يضع ثوبه على كتفيه ويرسل طرفيه، وفي القدوري يقول في تفسيره أن يجعل ثوبه على رأسه وكتفيه ثم يرسل أطرافه من جوانبه، ومن صلى في فناء أو في مطرف أو في....... ينبغي أن يدخل يديه في كميه ويشد القباء بالمنطقة احترازًا عن السَّدل، وعن الفقيه أبي جعفر أنه كان يقول إذا صلى مع القباء وهو غير مشدود الوسط، فهو سيء وكان يقول كان فقيهًا يقول يخاف أن يدخل في الكراهة ويكره لبسه ...، وذلك أن يجمع طرفي ثوبه، ويخرجهما تحت إحدى ثوبيه ويضعهما على كتفه الأخرى إذا لم يكن عليه سراويل.
وكذلك يكره له أن يضع ثوبه على رأسه ويلف به جميع بدنه بحيث لا يبقى له فُرْجَه؛ لأن فيه تغطية الفم، وإنها مكروهة، وكذلك يكره أن يلف ... أو يرفعها لئلا؛ لأن فيه نوع تجبر، ويكره للمصلى ما هو من أخلاق الجبابرة، وكذلك تكره الصلاة في إزارٍ واحد بخلاف الصلاة في ثوب واحد متوشحًا به. وقدمت المسألة من قبل، وتكره الصلاة حاسرًا رأسه تكاسلًا، ولا بأس إذا فعله تذللًا خشوعًا بل هو حسن، هكذا حكي عن شيخ الإسلام أبي الحسن السغدي ﵀.
قال نجم الدين في «كتاب الخصائل»: قلت لشيخ الإسلام: إن محمدًا يقول في «الكتاب» لا بأس بأن يصلي في ثوب واحد متوشحًا به، وقال: مراد محمد أن يكون ثوبًا طويلًا يتوشح به فيجعل بعضه على رأسه وبعضه على منكبيه، وعلى كل موضع من بدنه أما ليس فيه تنصيص على إعراء الرأس والمنكبين، وقد روي أن أصحاب رسول الله ﵇ كانوا يكرهون إعراء المناكب في الصلاة، وكذلك يتكره الصلاة في ثياب البذلة روي أن عمر ﵁ رأى رجلًا فعل ذلك، فقال: أرأيت لو كنت أرسلتك إلى بعض الناس أكنت تمر في ثيابك هذه، فقال: لا، فقال عمر: الله أحق أن تتزين له، وكذلك تكره الصلاة في ثوب فيه تصاوير.
قال الفقيه أبو جعفر ﵀: والمستحب للرجل أن يصلي في ثلاثة أثواب، قميص وإزار وعمامة.
والمستحبُّ للمرأة أن تصلي في قميص وخمار ومقنعة، ولا يرفع رأسه، ولا يطأطئه ولا يعبث بشيء من جسده أو ثيابه. قال ﵇: «إن الله تعالى كره لكم ثلاثًا العبث في الصلاة والرفث في الصوم والضحك في المقابر» ولا يفرقع أصابعه، قال ﵇ لعليّ «لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي» .
ولا يُشبك بين أصابعه، ولا يجعل يده على خاصرته. قيل: أنه استراحة أهل النار، ولا يقلب الحصى إلا أن لا يمكنه من السجود فيسوي موضع سجوده مرة أو مرتين، فلا بأس به.

1 / 377