1457

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Uzbekistán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
﵀ عنه أنه لا يتزوجها وجه رواية أبي يوسف ﵀ أن المنع عن التزويج في الحامل إذا كانت مسلمة لحق صاحب الفراش، ولا حرمة لحق الحربي. وجه رواية محمد ﵀: أن النكاح وضع لإثبات الفراش الذي هو أساس النسب، ولما كان في بطنها ولدٌ ثابت النسب كان عليها فراشًا لصاحب النسب، فلا يستقيم إيراد يثبت الفراش لغيره.
وفي «المنتقى»: عن أبي يوسف ﵀ ما يدل على أنه لا عدة على المهاجرة، فإنه قال: إذا خرجت وتركت زوجها في دار الحرب وهي حامل فتزوجت جاز، وإن جاء الزوج مسلمًا وتركها في دار الحرب فلا عدة عليها في قولهم جميعًا، وقد فرقوا بين الذمية والحربية فأوجبوا العدة على الذمية من المسلم، ولم يوجبوها على الحربية.h
والفرق: أن الذمية من أهل دار الإسلام قد شاع في دار الإسلام....، فلهم الشيوع مقام البلوغ.
فأما الحربية في دار الحرب فلا شيوع في دار الحرب فلا يقام مقام البلوغ. وبدون البلوغ لا يثبت حكم النكاح. وإلحاق (الخلوة) الصحيحة يوجب العدة في النكاح الصحيح دون الفاسد؛ لأن الخلوة إنما أقيمت مقام الوطء لوجود التمكين من الوطء، ولا يمكن في النكاح الفاسد فلا تقام الخلوة مقامه.
والخلوة الفاسدة على ضربين.
وكل خلوة يتمكن بها من الوطء حقيقة وهو ممنوع لحق الشرع تجب العدة، كما لو كان أحدهما صائمًا أو محرمًا أو حائضًا. وكل خلوة لا يمكن معها الوطء كخلوة المريض المزمن أو الصغير أو الصغيرة فلا عدّة. هكذا ذكر القدوري ﵀ في «شرحه» .
والخصي كالفحل في حق الولد والعدة، كذا ذكر في «الأصل» ولو خلا بها وهي رتقاء فلا عدة عليها. هكذا ذكر في «القدوري»، وفي «المنتقى» وفي «الأصل» أن عليها العدة؛ لأن الوطء يتصور بالفتق.
ولو خلا بها وهي.... فعليها العدة في قول أبي حنيفة ﵀: لأن احتمال يزول...... قائم وفي العدة حق الولد وحق الله تعالى فيحتاط فيها وأما على قولهما ذكر أبو الحسن ﵀ العدة واجبة وعلى قولهما أيضًا. وقال أبو يوسف ﵀: إن كان ينزل فعليها العدة وإن كان لا ينزل فلا عدة عليها.
إذا طلق الرجل امرأته وهي صغيرة لم تحض، وقد دخل بها فعليها أن تعتد بثلاثة أشهر. هذا هو جواب «الكتاب» . حكي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل ﵀: إذا كانت الصغيرة مراهقة يُجامَع مثلها وقد كان دخل بها الزوج فعدتها لا تنقضي بالأشهر بل يوقف حالها إلى أن تظهر أنها هل حبلت بذلك الوطء أم لا، فإن ظهر أنها حبلت كان انقضاء عدتها بوضع الحمل. وإن ظهر أنها لم تحبل كان انقضاء عدتها بثلاثة أشهر.

3 / 461