1097

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
ذلك وليس لها أن تمنع نفسها منه بلا خلاف، وإن لم يشترط ذلك، فله ذلك عند محمد ﵀ وعلى قول أبي حنيفة ﵀ ليس له ذلك استحسانًا وقد مَرَّ هذا.
قال الصدر الشهيد ﵀: وبهذا يفتى وإنه حسن، قال ﵀ ففي ديارنا إذا ادعى المعجّل ولم يؤدّ المؤجل فله أن يبني بلا خلاف؛ لأن الدخول عند أداء المعجل مشروط عرفًا فصار كما لو كان مشروطًا نصًا.
فأما إذا كان الكل مؤجلًا فالدخول غير مشروط لا عرفًا ولا نصًا فلم يكن له أن يبني على (قول) أبي يوسف ﵀ استحسانًا. قال القدور في «كتابه»: قال أبو يوسف ﵀: لو كان المهر حالًا فأخرته مدة فأراد الدخول بها قبل مضي المدة فليس له ذلك، ولها أن تمنع نفسها منه، وهذا مستقيم على قول أبي يوسف آخرًا، وهو استحسان؛ لأن الأصل لو كان مقارنًا للعقد كان لها أن تمنع نفسها منه على قوله استحسانًا، فكذا إذا كان طارئًا.
وذكر في «المنتقى»: أن الزوج إذا كان شرط الدخول قبل مضي المدة فله ذلك، وإن لم يشترطا لدخول قبل مضي المدة فليس له ذلك إلا برضاها وهذا مستقيم على قول (٢٠٧أ) أبي يوسف ﵀ استحسانًا.
وفي «المنتقى» أيضًا: إذا كان المهر حالًا فأحالت عليه غريمًا لها بالمهر فلها أن تمنع نفسها منه حتى يأخذ غريمها بمنزلة وكيلها، ولو أن الزوج أحالها بالمال على غريم له على أن أبرأته منه ففي القياس له أن يدخل بها، وفي الاستحسان: لا يدخل حتى تأخذ المهر، وعن أبي حنيفة ﵀ روايتان.
روى الحسن بن زياد رحمهما الله عنه: أن له أن يدخل بها قبل ذلك، فروى الحسن ابن أبي مالك عنه: أنه ليس له ذلك.
ولو باعها بالمهر متاعًا فلها أن تمنع نفسها منه حتى تقبض المتاع، وقال أبو يوسف ﵀: إذا قبضت المهر فإذا هو زيوف أو دراهم لا تنفق فلها أن تمنع نفسها منه حتى يبدلها.
ولو كان دخل بها برضاها ثم وجدت المهر المقبوض زيوفًا أو ما أشبه ذلك أو كان متاعًا اشترت منه وقبضته فاستُحق بعدما دخل بها فليس لها أن تمنع نفسها منه؛ لأن من أصله أنها لو سلمت نفسها من غير قبض ليس لها حق المنع والحبس فهنا أولى.
وفي «واقعات الناطفي»: إذا زوج ابنته البالغة فأراد أبوها التحول إلى بلد آخر بعياله فله أن يحملها معه وإن كره الزوج ذلك إذا لم يكن أعطاها المهر، وإن كان قد أعطاها المهر فليس له ذلك إلا برضا الزوج.
وفي «فتاوى أهل سمرقند»: بأن صغيرة زوجت وذهبت إلى بيت زوجها بدون أخذ تمام مهرها كان لمن كان (له) حق بإمساكها قبل التزوج أن يمنعها حتى تأخذ جميع المهر ويأخذ من له حق الأخذ؛ لأن هذا الحق ثابت للصغيرة. ولو بطل بطل برضاها وهي ليست من أهل الرضا.

3 / 101