767

Misbah

المصباح

Editorial

منشورات مؤسسة الأعلمي

Edición

الثالثة

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Líbano
Imperios y Eras
Otomanos

تتمة قال أمير المؤمنين عليه السلام الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي وقلب تقي وفي المناجاة سبب النجاة وبالإخلاص يكون الخلاص فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع وعن النبي ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ويدر أرزاقكم قالوا بلى يا رسول الله قال صلى الله عليه وآله تدعون ربكم بالليل والنهار فإن سلاح المؤمن الدعاء وعن أبي جعفر عليه السلام قال ألا أدلكم على شئ لم يستثن فيه النبي صلى الله عليه وآله قيل بلى قال عليه السلام الدعاء فإنه يرد القضاء وقد أبرم إبراما وضم أصابعه وعنه عليه السلام كثرة الدعاء أفضل من كثرة القرآن ثم قرأ قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم ومن الآيات الحاثة على الدعاء قوله تعالى عز وجل وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي الآية أي عن دعائي فجعل الدعاء عبادة والمستكبر عنه بمنزلة الكافر وقوله وادعوه خوفا وطمعا وقوله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية إن قلت نرى كثيرا من الناس يدعون فلا يجابون فما معنى قوله تعالى أجيب دعوة الداع قلت سبب منع الإجابة الإخلال بشرطها من طرف السائل بأن يكون قد سأله غير مقيد بآداب الدعاء ولا جامعا لشرائطه وإما بأن يكون قد سأل ما لا صلاح فيه فربما توهم السائل صلاح أمر وفيه فساده فلو عجل الله إجابته لهلك به قال سبحانه ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم وفي دعائهم عليهم السلام يا من لا تغير حكمته الوسائل وعن الصادق عليه السلام وقد قيل له إنا ندعو الله ولا نرى الإجابة وننفق ولا نرى خلفا قال أفترى الله أخلف وعده قال الراوي فقلت لا قال من أطاع الله فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه قلت وما جهة الدعاء تبدأ وتحمد الله وتذكر نعمه عندك ثم تشكره ثم تصلي على النبي وآله ثم تذكر ذنوبك

Página 769