16

Dones del Sublime Comentario Sobre el Resumen de Khalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1404 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios
Otomanos
وَبِ " لَوْ " إلَى خِلَافٍ مَذْهَبِيٍّ، وَاَللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ مَنْ كَتَبَهُ، أَوْ قَرَأَهُ أَوْ حَصَّلَهُ أَوْ سَعَى فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَاَللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ الزَّلَلِ، وَيُوَفِّقُنَا فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، ثُمَّ أَعْتَذِرُ لِذَوِي الْأَلْبَابِ،
ــ
[منح الجليل]
(وَ) أُشِيرُ غَالِبًا (بِلَوْ) مَسْبُوقَةٍ بِوَاوِ النِّكَايَةِ وَلَا جَوَابَ لَهَا نَحْوُ قَوْلِهِ، أَوْ بِمَطْرُوحٍ وَلَوْ قَصْدًا (إلَى) وُجُودِ (خِلَافٍ) بِالتَّنْوِينِ (مَذْهَبِيٍّ) كَذَلِكَ، نَعْتُ " خِلَافٍ " أَيْ مَنْسُوبٍ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ " ﵁ " لِوُقُوعِهِ فِيهِ إذَا كَانَ قَوِيًّا، وَإِلَّا فَلَا يُشِيرُ إلَيْهِ عُلِمَ هَذَا مِنْ اسْتِقْرَاءِ كَلَامِهِ وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ، تَعْبِيرُهُ بِلَوْ لِمُجَرَّدِ الْمُبَالَغَةِ وَوَقَعَ لِلْمُصَنَّفِ عَكْسُ هَذَا فِي " إنْ " فَاسْتَعْمَلَهَا فِي مُجَرَّدِ الْمُبَالَغَةِ غَالِبًا وَلِلرَّدِّ عَلَى الْمُخَالِفِ غَيْرِ الْمَذْهَبِيِّ قَلِيلًا.
(وَاَللَّهَ) أَيْ لَا غَيْرَهُ بِقَرِينَةِ التَّقْدِيمِ (أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ) أَيْ هَذَا الْمُخْتَصَرِ (مَنْ) مِنْ صِيَغِ الْعَامِّ (كَتَبَهُ) أَيْ الْمُخْتَصَرَ لِنَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ (أَوْ قَرَأَهُ) أَيْ الْمُخْتَصَرَ لِيَحْفَظَهُ، أَوْ يَفْهَمَهُ أَوْ لِيَفْهَمْهُ، أَوْ يَتَفَهَّمْهُ (أَوْ حَصَّلَهُ) أَيْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ وَحَازَهُ بِشِرَاءٍ، أَوْ اسْتِعَارَةٍ أَوْ اسْتِئْجَارٍ (أَوْ سَعَى فِي شَيْءٍ) أَيْ بَعْضٍ (مِنْهُ) أَيْ الْمُخْتَصَرِ بِكِتَابَةٍ، أَوْ قِرَاءَةٍ، أَوْ تَحْصِيلٍ أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهَا، أَوْ الثَّلَاثَةِ، أَوْ بِغَيْرِهَا كَإِعَانَةِ كَاتِبِهِ، أَوْ قَارِئِهِ، أَوْ مُحَصِّلِهِ كُلِّهِ، أَوْ بَعْضِهِ، وَشُهْرَتُهُ، وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ وَكَثْرَةُ الِاشْتِغَالِ بِهِ فِي جَمِيعِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ دَلَائِلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَبِلَ مِنْهُ هَذَا السُّؤَالَ.
(وَاَللَّهُ يَعْصِمُنَا) أَيْ يَحْفَظُنَا (مِنْ الزَّلَلِ) أَصْلُهُ الْوُقُوعُ فِي نَحْوِ الْوَحْلِ وَاسْتَعْمَلَهُ فِي الْخَطَأِ لِتَشْبِيهِهِ بِهِ فِي تَرَتُّبِ النَّقْصِ عَلَى كُلٍّ وَاسْتَعَارَهُ لَهُ بَعْدَ التَّنَاسِي، وَالْإِدْرَاجُ عَلَى سَبِيلِ التَّصْرِيحِيَّةِ وَالْقَرِينَةُ حَالِيَّةٌ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرِيَّةٌ لَفْظًا إنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى أَيْ اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا مِنْ الْخَطَأِ (وَيُوَفِّقُنَا) أَيْ يَخْلُقُ فِينَا كَسْبَ الطَّاعَةِ (فِي الْقَوْلِ، وَالْعَمَلِ) أَيْ كُلِّ أَقْوَالِنَا وَأَعْمَالِنَا الَّتِي مِنْهَا تَأْلِيفُ هَذَا الْكِتَابِ الْخَطِرِ.
(ثُمَّ أَعْتَذِرُ) أَيْ أُظْهِرُ عُذْرِي (لِذَوِي) أَيْ أَصْحَابِ (الْأَلْبَابِ) جَمْعُ لُبٍّ بِضَمِّ اللَّامِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ عَقْلٍ كَامِلٍ وَهُوَ نُورٌ رُوحَانِيٌّ بِالْقَلْبِ وَشُعَاعُهُ مُتَّصِلٌ بِالدِّمَاغِ آلَةٌ لِلنَّفْسِ فِي إدْرَاكِ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ وَالنَّظَرِيَّةِ يَبْتَدِيهِ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ نَفْخِ الرُّوحِ فِي الْجَنِينِ وَيُتِمُّهُ عِنْدَ

1 / 27