953

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وان اتهم هذا الحاكي فيما حكاه أنه اختلفه ونسبه إلى غيره، وان كانت تلك عادة له وظهر استحسانه لذلك أو كان مولعا بمثله والاستخفاف به أو التحفظ لمثله وطلبه أو رواية أشعار هجوم عليه والسلام، فحكم هذا الساب نفسه يؤاخذ بقوله ولا تنفعه نسبته إلى غيره، فيبادر بقتله، ويعجل إلى الهاوية أمه.

[ لا تراق الدماء إلا بالأمر الواضح ]

وسئل ابن عتاب عمن سب النبي صلى الله عليه وسلم فشهد شاهدان عدل أحدهما.

[360/2]

[361/2]

فأجاب يؤدب الأدب الموجع والتنكيل والسجن الطويل حتى تظهر توبته.

أجاب القابسي عن مثل هذا: ومن كان أقصي أمره القتل فعاق عائق أشكل في القتل لم ينبغ أن ينطلق من السجن، ويستطال سجنه ولو كان فيه من المدة ما عسى أن يقيم، ويحمل عليه من القيد ما يطيق.

وأجاب في مثله ممن أشكل أمره: يشد في القيود شدا ويضيق عليه في السجن حتى ينظر فيما يجب عليه.

وأجاب في مسألة أخري مثلها: ولا تراق الدماء إلا بالأمر الواضح. وفي الأدب بالسجن والسوط نكال للسفهاء ويعاقب عقوبة شديدة. فأما إن لم يشهد عليه سوى شاهدين فأثبت من عداوتهما أو جرحتهما ما أسقطهما عنه ولم يسمع ذلك من غيرهما فأمره أخف لسقوط الحكم عنه وكأنه لم يشهد عليه، إلا أن يكون من يليق به ذلك ويكون الشاهدان من أهل التبريز فأسقطهما بعداوة، فهو وان لم ينفذ الحكم عليه لشهادتهما فلا يرفع الظن صدقهما وللحاكم هنا في تنكيله موضع اجتهاد، والله ولي الارشاد.

[ من سب الله تعالى واعتذر بسبق لسانه قتل بظاهر كفره ]

وسئل ابن أبي زيد عن رجل لعن رجلا ولعن الله فقال: إنما أردت أن ألعن الشيطان فزل لساني.

Página 407