776

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقال لا يفتي بتقريرها الا دجال . وكان هذا الجواب هو رأي السائل الفجيجي , ونفيا لخلاف الذي نقلته وقالا انه ليس بموجود في النازلة . والمغيلي

في بعض الأوقات علي رؤوس الاسهاد يدعي الاجماع ويقول لمن يدعوه الي

هدمها تهدم وان أدي الي قطع الرؤوس , ومن مات ممن يريد هدمها فهو من

أهل الجنة , ومن الخرين فهو من أهل النار . وحكم علي منع من هدمها

بالنار لأنه رفع دين الكفر ونصره وقرر بيتا يسبب فيه رسول الله صلي الله عليه

وسلمونحو هذا من التغليط . وقال مرة لمن يخاطبه وهم كثيرون : هذه الجنة

مهذا النار يشير الي مكانين من ارض ومن هدمها فله الجنة , ومن حماها فله

النار , وقال في ذلك الموطن وفي غيره : هذه محبة رسول الله صلي الله عليه

وسلم, وهذه محبة اليهود , فأختاروا أيها شئتم , يشير الي ان تقريرها محبة لهم

ولما هم عليه من الكفر , أعاذنا الله واياكم من ذلك , ونحو هذا من الأمثلة

وضرب المثال بأيات فرأنية وأحاديث نبوية ينفر بها من تقريرها استنزل بهم

أكثر البلد بنسبتهم الي حب الكفر وأهله , والمسلمون براء من ذلك بحمد الله

تعالي .

واحتجا علي ما ادعياه من الاتفاق بنص ابن شاس وصاحب البيان

فقالا , ان ملك نوضعها اما أن يكون بيع أو غيره وكلاهما ممنوع , وتعقب ما

ذكرته ان الغير يخالف فيه ما اختطه المسلمون تمسكا بطاهرها , لا سيما اختصار

البرادعي , فانه قول مالك في بلاد الاسلام وذكر قول ابن القاسم في

البلد الذي اختطه المسلمون , فأطلعتهما علي نص ابن عرفة , اما المغيلي فتأملته

ما شاء ثم أجابني بأن قال : ما اختطه المسلمون ليس كما فهمته بل هو البد

الذي أذن الامام في بنيانه بعد الفتح ليسكنه المسلمون مع الكفار . ومرة قال

[216/2]

[217/2]

لبلد الذي أخذه المسلمون ثن سكنه االمسلمون معهم ,. ومسألة النزاع الفبلد الذي بناه

المسلمون لأنفسهم ثم نزل أهل الذمة عليهم , فقلت له كلام ابن عرفة

Página 226