Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
خلاف . وانما كان يناقض ما نقلناه بأن يحكي انها مسألة اجماع أو ان المشهور غير ما ذكره صاحب ( الأنجاد ) . وأما ذلك الذي ذكره عن ابن رشد فنحن به
أعلم منه , وقد وقفنا عليه في كتاب ( الجنائز ) وغيره من (البيان والتحصيل ) ,
وتحققنا الستة الأقوال التي ذكرها , وذلك كله موافق لما حكاه صاحب ( الأنجاد )
لم يخالفه في شئ منه . ومع هذا فنصنا الذي نقلناه عن صاحب ( الأنجاد )
وأورده هو هنا معترضا عليه يقتضي قضيتين .
[202/2]
[203/2]
احداهما جواز فداء أبناء الكفار الذين لم يبلغوا .
والأخري ان المشهور من مذهب مالك تركهم علي دين ابائهم , فعاند
هو ذلك كله بأن قال : ان ابن رشد قد حرر مسألة الترك لهم علي دين ابائهم
وأنها مشألة خلاف , ولم يعرج علي مسألة جواز فداء أبناء الكفار مع أنها فائدة
النص وعمدته . فانطر الي هذا الاعتراض المفيد والكلام المحصل المعني
المحقق العناد المحرر القصد تر العجب ثم قال في اخره : يبطل الاستدلال
بجواز البيع علي جواز الفداء . وهذا الذي أتي به هنا يشبهه عمل من طب لمن
حب , فانه صدر بقواعد مختلفة الأساس موضوعة علي شفا جرف هار من
المهمل وفساد القياس , ثم أخذ يبني علي ذلك بحسب ما يريد . ولا شك في
أن ما يقام علي ذلك الأساس الواهي من البناء غير مرصوص ولا مشيد .
سبب كثرة الخلاف في المسائل الفقهية
الاعتراض التاسع قوله : ووقع فيه ايضا من أدلة جواز ذلك أن يقال ان
سلمنما أن ذلك ممنوع في الصغير ابتداء لحرمة الأسلام , فنطرنا الان انما هو فيما
قد وقع , ما حكمه بعد وقوعه ثم قال : ومعلوم أن الا كثرفي الأمور الممنوعة
شرعا أن تمنع في الابتداء وبعد الوقوع , وذلك جار علي مذهب مالك في أن
النهي يدل علي فساد المنهي عنه , وانما الأمور التي تمنع ابتداء وتصح اذا وقعت
قليلة بالنطر وعدم الاطلاع علي أهل العلم . وذلك أن قوله ان الأمور التي تمنع ابتداء
Página 211