270

Matlac Aqmar

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

قوم فمرآك يشفيها من السدر لا برح بدر فضلك الباهر كاملا، وفعل ودادك في حبات القلوب عاملا، وعن أكيدة إلى مقامك يهدى، ما لو تجسم لكان شهدا، أو عودا لابل بنشره ونغمته يفدى، سلام أبهج من الروضة المعهودة، الذي سقاها العهاد وهن المطر، وتحية أطيب من نفحات المسك المعهودة في الذهن تنشأ من لطيف شمائلك، وتغشى سوحك بعرف خمائلك، وأداء الواجب بغير ذلك لا يتم، والوفاء بمقدار الحق متحتم، وهي أحسن وأشرى، وأعبق وأسرى من تحية قيصر وكسرى، فهذه عند حضرتك محضورة، وبعين غضبك منظورة، وبتلك تحصيل المطابقة للمقام الرحيب، لتضمنها بعد إلزام الأدب دلالات القبول والتلقي بالترحيب، وإن حيا بها بعض الربوع المعري ، فقد لا يرضاها كامل التحري، حيث قال في مطلعها الرابع، وحسن الابتداء المفعم لمسكه الضائع:

تحية كسرى في السناء وتبع

لربعك لا أرضى تحية أربع

لكن المسالك الشعرية لا تأباها، ووجوه الممالك الأدبية بمثل ذلك تتباها، والخروج بهذا الكلام عن دائرة الإسلام، لا تخلو عن فائدة، ونعمة زائدة، فكم جلب ا لاستطراد من فرائد، فكحل الأحداق من إبريز عزيزها بمراود، وجاء بما لا يقصده الزائد، وربما ارتفع نقاب القول، عن وجه الأمنية بعد خوف المنية في الأول، كما وقع [71أ-أ] للرجل الذي كلفه الحجاج أن يأتي على مجيء فعله بالاحتجاج، فتاه عند ذلك طالبا للخلوص من المهالك، وبينما هو يتفكر هنالك، إذ سمع من يقول وينشد، وقد أعياه المرشد:

ربما تكره النفوس من

Página 329