199

Matlac Aqmar

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

ريق الغوادي من لما الأزهار فأجاب عليه سيدنا عبد الله -رحمه الله- بأنها وصلت تلك القصيدة المباركة ومضمونها: أن مفتيا بجواز دخول الربا في المعاطاة؛ ولعله [58ب-أ] تمسك بتعليقه على (شرح الأزهار ) على قوله : "ولا بين العبد وربه بما نصه"؛ ويؤخذ من هنا أن المعاطاة يدخلها الربا، وقال الشافعي : لا معنى للأخذ لأن المعاطاة لا تملك...إلخ؛ وهو يقال ذلك مأخذ صحيح، وقد أخذ لأهل المذهب من مواضع منها هذا الموضع، ومنها في الزكاة من قولهم : ويجوز إخراج الجيد عن الرديء ما لم يقتضي الربا، ومنها في القسمة وتحريم مقتضى الربا، ومنها غالبا في الرهن المحترز عنها، ومنها مسألة الإكليل، ومنها في الرهن وتساقط الدين إلا لمانع، ومنها مسألة القماقم المذكورة في خيار العيب <<حيث>> تدخله الحيلة قهرا في ملك صاحب القمقم ويأخذها بقيمتها مصنوعة ما لم تقتضي الربا؛ وإنما حرم مقتضى الربا في الصور وإن لم يكن بيعا لئلا يؤدي إلى حل ما منع الله الربا لأجله؛ وهو الزيادة التي حرم الله الربا لأجلها دفعا للمفسدة المؤدية إلى التهور في أكل أموال الناس بالباطل.

فإن قال قائل: لا معنى للأخذ من هذه الصور لأن المعاطاة لا تملك بخلاف هذه الصور فإن المعاطاة فيها مملكة فأشبهت البيع [36ب ب].

Página 257