Matlac Aqmar
مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار
Géneros
وكتب إليه السيد العلامة: عبد الله بن صلاح العادل أبياتا تتضمن سؤلا : هل السعي للرزق أوصل أم التوكل؟ وهي :
مولاي لازلت في نعيم
تجري بما تشتهيه طوعا
فأنت أحرى بكل فضل
فقت بني الأكرمين طرا
ياسيدي إن لي فؤادا
يهم بالشيء والليالي
فاكشف بجدك علي لبسا
هل يدرك المرء ما تمنى
أم كل شيء قضى وقلنا
فذا شقي وذا سعيد
فالعقل ما بين ذا وهذا
يرى (الهدى منك) في جواب
إذا تأملته كفاني
تحف باليمن والسعادة
وحيثما تأمر الإرادة
من غير نقص ولا زيادة
في الحلم والعلم والسيادة
يهدم بالفكر ما أشاده
تصده أن يرى مراده
لولاه لم أطلب الزيادة
بالسعي في مقتضى الإراده
قد أبرم الله ما أراده
مكتوب من ساعة الولادة)
حيران لا يهتدي رشاده
في غاية الحسن والإجادة
دليله عن لقى شهادة
فأجاب صاحب الترجمة -رحمه الله :
اقطع عن القلب كل شك
لوتم شيء بغير سعي
فهل ترى يستقيم بيت
كل حظوظ الفتى وأرزاق
وقد قضى ربنا المساعي
وهو قدير بغير شيء
سبب كل الأمور حتى
والأمر جار بما قضاه
كم جاهل قد سعى لعلم
وكم فقير سعى لزاد
والجد في كسب كل أمر
واعزم فعزم الفتى سيادة
للمرء لم تخلق الإرادة
بدون رفع ولا إشادة
ه عن السعي مستفادة
للمرء من ساعة الولادة
لكن جرت للحكيم عادة
أنفذ في الكون ما أراده
وفرضك السعي لا زيادة
فحصل العلم واستفاده
أعطاه مطلوبه وزاده
يقضي به للفتى السعادة
Página 186