ومعناه جرت مع الماء، كما جاء في الحديث الآخر: "خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مَعَ المَاءِ" (١).
وفي "الموطأ": "لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ" ليحيى (٢)، وعند غيره: "جَارِيَتَيْهِ" (٣) وهو وجه الكلام، ووضع المسألة، وقد تتخرج رواية يحيى على أنه أراد بعد وطئه زوجته وقبل غسله.
وقوله: "إِذَا حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ المُسْلِمِ، فَهُمَا عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ" (٤) كذا للعذري والطبري والباجي والسمرقندي، ولابن ماهان: "حَرِّ جَهَنَّمَ" ورواه بعضهم: "جَوْفِ جَهَنَّمَ"، ورواه بعضهم: "حَرْفِ جَهَنَّمَ" ومعناها كلها متقارب، (والأوجه منها: "جُرُفِ") (٥)؛ لقوله تعالى: ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ [التوبة: ١٠٩] أو "حَرْفِ جَهَنَّمَ".
وفي كتاب اللباس: "فَرُّوجِ حَرِيرٍ" (٦) كذا لأبي ذر، وعند القابسي والنسفي: "حَدِيدٍ" بدالين، وعند الأصيلي: "جَرِيرٍ" بجيم وراءين، وعند عُبْدُوس: "خزٍّ" وصوابه رواية أبي ذر وكذا ذكره مسلم (٧)، لكن صحت الرواية فيه غير الحرير، والوهم فيه من شيوخ البخاري ومن قبله؛ بدليل قول البخاري: "وَقَالَ غيرُهُ: فَرُّوجِ حَرِيرٍ" فدل على أن الذي ذكر (٨)
(١) مسلم (٢٤٥) من حديث عثمان بن عفان.
(٢) "الموطأ" ١/ ٥٢ وفيها كما لغيره: "جَارِيَتَيْهِ" فيبدو أنه مصلح.
(٣) "الموطأ" ١/ ٥٣.
(٤) مسلم (٢٨٨٨) من حديث أبي بكرة.
(٥) في (د، أ، ظ): (والأول أوجه).
(٦) البخاري (٣٧٥) من حديث عقبة بن عامر.
(٧) مسلم (٢٠٧٥).
(٨) في (د، ظ): (ذكره).