حجة على يعقوب بن السكيت.
(قال الباجي: ويروى: "بَنِّية" قال يعقوب: وهذا اسم للكعبة (١)، في "الموطأ": "أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هذِه البَنِيَّةِ" (٢) يريد: الكعبة، فعيلة، بمعنى: مفعولة) (٣).
قوله في المعتكف: "لا يَضْطَرِبُ بِنَاءً" (٤) أي: لا يضرب قبة، وأصله من ضرب أوتاد الأبنية، وهي الأخبية عند إقامتها.
في وصف البخيل: "حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ" (٥) كذا للكافة، ورواه بعضهم عن ابن الحذاء: "ثِيَابَهُ" وكذا في أصل محمَّد بن عيسى ﵀، وهو غلط، وبالأول يستقل التشبيه، ويستقيم الكلام كما في الحديث الآخر: "تَعْفُوَ أَنَامِلَهُ" (٦).
وفي الجهاد: "وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ" (٧) كذا لهم، وهو المعروف، ولابن السكن: "مِنْ بَيْتِهِ" وكذا للقابسي في المغازي،
(١) "إصلاح المنطق" ص ٣٥٧.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٥٥١.
(٣) ما بين القوسين ورد هكذا في (س)، وليس في (د، أ) و"المشارق"، وانظر "المنتقى شرح الموطأ" ٤/ ٨.
(٤) كذا بـ (س) و"المشارق" ١/ ٢٤٧: "يَضْطَرِبُ"، وكذا وجدته في "الموطأ" برواية
القعنبي ص ٣٥٣، وفي "الموطأ" برواية يحيى ١/ ٣١٣، ورواية أبي مصعب ١/ ٣٣٤:
"يَضْرِبُ"، وهو ما في (د، أ، ظ).
(٥) البخاري (٥٢٩٩)، مسلم (١٠٢١) عن أبي هريرة.
(٦) البخاري (٥٧٩٧)، مسلم (١٠٢١) من حديث أبي هريرة بلفظ: " تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ".
(٧) البخاري (٢٩٤٧) دون قوله: "حِينَ عَمِيَ"، وبتمام هذا اللفظ رواه البخاري (٤٤١٨، ٤٦٧٦، ٦٦٩٠، ٧٢٢٥)، ومسلم (٢٧٦٩).