422

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

دولة قطر

وفي مسلم (من حديث) (١) محمَّد بن رافع: "كنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا والْمَرْوةِ" (٢) كذا في جميع نسخه على لفظ الكتاب: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] قيل: ومعناه: بين الصفا والمروة، وقد تكون بمعنى في، أي: في فنائهما وأرضِهما، و"نَطُوفَ" هاهنا بمعنى: نسعى.
وقول عبادةَ في حديث البيعة: "بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا" (٣) كذا لِلسّجْزِي وابن الحذاء، وللْجُلُودِي: "فَالْجَنَّةِ" وكلاهما صحيح، والباء هنا بمعنى البدل والمعاوضة؛ لأنه كعقد بيع بعوض.
وقوله ﷺ: "فَبِهَا وَيعْمَتْ" (٤) أي: فبالرخصة أخذ ونعمت السنة ترك، وقيل: فبالسنة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، والأول أظهر؛ لأن الذي تُرِكَ هو السنة وهو الغسل.
وقول عائشة: "فَبِي المَوْتُ" (٥) أي: حل بي وأصابني مثل الموت.
قوله ﷺ: "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوانٌ" (٦) أي: لا يعلق بك ولا يصيبك ومعنى: "عَلَى أَهْلِكِ": عليَّ، وهو ﷺ هاهنا الأهل، وقد تقدم.
وقوله في الجاريةِ: "مَنْ بِكِ؟ " (٧) أي: من فعل هذا بك أو من يؤخذ

(١) في (س، ظ): (في خبر)، وهي ساقطة من (أ).
(٢) مسلم (١٢٧٧) من حديث عائشة.
(٣) البخاري (٣٨٩٣) من حديث عبادة بن الصامت.
(٤) "الموطأ" رواية محمَّد بن الحسن ١/ ١٢٢.
(٥) البخاري (٤٦٠٨، ٦٨٤٥) من حديث عائشة.
(٦) "الموطأ" ٢/ ٥٢٩، مسلم (١٤٦٠) من حديث أم سلمة.
(٧) البخاري (٢٤١٣، ٢٧٤٦، ٦٨٧٦، ٦٨٨٤)، مسلم (١٦٧٢) عن أنس، وفيه: "مَنْ
فَعَلَ هذا بِكِ؟ ".

1 / 425