1756

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

دولة قطر

ومنه: "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ" (١)، و"انْفُذْ بِسَلَامٍ" (٢) أي: انفصل وامض مسلَّمًا.
وقوله: "وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ" (٣) أي: جماعة رجالنا مسافرون. والخلوف: الذين غاب رجالهم عن نسائهم، والنفر: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقد يريد ها هنا بالنفر من بقي من النساء، أو يريد به الرجال الغيب.
وقوله (٤): "لَوْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا" (٥) أي: رجالنا. جمع نفر، والنفر والنفرة (٦) والنفير والنافرة كل هذا رهط الرجل الذين ينصرونه، وفي رواية السمرقندي: "مِنْ أَنْصَارِنَا". والمعنى واحد، والمنافرة: المحاكمة، ونافرت الرجل: حاكمته إلى من يُغَلِّب أحدنا ويُفَضِّله على الآخر، يقال: تنافر إلى الحاكم فنَفَر فلانًا، ونفَّره أيضًا، أي: غلبه.
وقوله في حديث ابن صياد: "فَنَفَرَتْ عَيْنُهُ" (٧) أي: ورمت، وكذلك الفم وغيره من الجسد.
وقوله: "إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ" (٨) أي: مشددين، والنفار: الشرود والفرار، ومنه: نفرت الدابة. أي: لا تشددوا على الناس وتخوفوهم فتبغضوا إليهم الإِسلام، وتصدوهم عنه.

(١) البخاري (٣٠٠٩، ٣٧٠١، ٤٢١٠)، ومسلم (٢٤٠٦) من حديث سهل بن سعد.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٩٨٥ عن يحيى بن سعيد أن عيسى ابن مريم لقي خنزيرا فقال له ذلك.
(٣) البخاري (٣٤٤) من حديث عمران بن حصين، وفيه: "وَنَفَرُنَا خُلُوفًا".
(٤) قبلها في (س، ش، م): (صوابه وقول المرأتين). وهي ليست في "المشارق" ٢/ ٢٠ أيضًا.
(٥) مسلم (٢٤٧٣) من حديث أبي ذر.
(٦) ساقطة من (س)، وفي (د، م، ش): (النضر) والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٠.
(٧) مسلم (٢٩٣٢/ ٩٩) من حديث ابن عمر.
(٨) البخاري (٧٠٢، ٧٠٤، ٦١١٠، ٧١٥٩)، ومسلم (٤٦٦) من حديث أبي مسعود.

4 / 190

Matalic Anwar | Usul