99

============================================================

قال الحافظ عبد الحق رحمه الله في " الأحكام الكبري" : باب : ذكر كم يدخل الجنة اب مسلم (216]: حدثني حرملة، آخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه قال : ممعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفا، تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر"، قال أبو هريرة رضي الله عنه : فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة(1) عليه، فقال : يا رسول الله ؛ ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم؛ اجعله منهم"، ثم قام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله؛ ادع الله أن يجعلني منهم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لاسبقك بها غكاشة وفي رواية آخرى لمسلم 2197] : عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا- أو سبع مثة ألف؛ لا يدري أبو حازم أيهما قال- متماسكون، آخذ بعضهم بعضا، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر): وفي رواية البزار : عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ل" يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا، مع كل واحد من السبعين الفأ سبعون ألفا" .

وفي رواية الترمذي (2437] : عن أبي أمامة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفأ، لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل الف سبعون ألفا، وثلاث حثيات من حثياته 4 . اه (2) وأما الدليل على المقام الثاني (3) : فهو مما يكاد يعرف بالضرورة ، فلا يحتاج إلى اقامة دليل عليه ولذلك - والله أعلم - اقتصر الحافظ أبو نعيم وغيره من الأئمة المتقدمين والمتأخرين رحمهم الله - على جمع من الأنمة الأعلام ، وعلى نبذة يسيرة من أحوال أثمة الإسلام .

(1) المرة : شنله كساء يتغطى به ويتلفف فيه - فيها خطوط بيض وسود ، كأنها أخذت من جلد النمر.

(2) كيات : كثاية عن المبالغة في الكثرة ، وإلا . . فلا كف ثم ولا حتي ، جل الله عن ذلك وعز.

(3) وهو استقصاء أوصاف الأولياء العارفين بالله على سبيل التفصيل

Página 99