============================================================
وأيضا: فإن المقصود الأعظم. . إنما هو معرفة طريقهم؛ ليحصل سلوك سبيلهم، ومعلوم أن هذا المقصود يحصل بأتموذج لطيف ، بل ريما كان الاختصار أدعى إلن قبول السامع ، وأكثر تطرية له ونشاطل(1)، فإن الإطالة قد تورث الملل والسآمة .
وأيضا : فان الإنسان إذا صرف عمره في تحصيل الموعظة . . فمتى يعمل بها ؟!
وما أحسن ما حكي عن الإمام أبي حنيفة! فإنه قال لداوود الطائي - رحمهما الله -: أما الأداة. . فقد احكمناها، فقال له داوود : فما الذي بقي ؟ قال : العمل بها .
فوقعت هذذه الكلمة من قلب داوود كل موقع ، وأثرت جميل الآثار، ويقال : إنها كانت سبب زهده وعزوفه عن الدنيا وانقطاعه إلى الله سبحانه وتعالى ثم إن كتابي هذذا يحتاج إلى امور: منها : استيفاء تراجم الأئمة بأحسن من هذا وأشبع، وهذا منع منه ضيق الوقت، وقد ذكرنا أن الاستقصاء غير ممكن ، فلم يبق إلا ذكر ما يحصل به المقصود .
ومنها : زيادة تراجم آئمة آخرين، وهذا لو حاولناه . . لأوردنا منه مجلدات، ولحصل الملل والسآمة.
ومنها : أنك قد تجد في الكتابين المذكورين (2) أسماء جماعة من الأئمة ليسوا في كتابنا ذا. . فاعلم : أن السبب في حذفهم : آن الحافظ أبا نعيم - قدس الله روحه- اقتصر في تراجمهم كل الاقتصار، فلم يبق ما يذكر، أو أنه ذكر في تراجمهم ما لا يلائم موضوع الكتاب، فلا يستحق أن يودع بطون الأوراق .
وكل ما أذكره في كتابي هلذا أضيفه إلى قائله ؛ أقول في أوله : قال فلان ، وفي آخره : انتهى وقد جعلت في أول كل مجلد فهرسة أسماء الأئمة المذكورين فيه، فليحافظ على كتابة الفهرسة ؛ ليسهل منها الكشف إن شاء الله تعالى وختمت الكتاب بفصول ثلاثة : الأول : في بعض المصطفيات من النساء (1) نطرية : من الطرو، وهي : حدوث الجديد ؛ فالقارىء لهاذا الكتاب يجده بحلة جديدة فلا يمله (2) اي : "حلية الاولياء* و" صفة الصفوة" .
Página 100