687

============================================================

والأئمة الذين هم الآذان الواعية ، بادون من عندهم قدر ، وأقلهم خيرا ، واستشعارهم شعار الملك والخلافة ، كما قال آمير المؤمنين في مذمة الدنيا تسد (1) بالاراذل مكان الأفاضل ، وبالعجزة مكان الحزمة ، وقوله تعالى: "مين الصتواعيق حذر الثموت والله محيط بالكافيرين":2) الصعق خروج الارواح من الأجساد، فالوصي في عصره والامام في 5 عصره يذعو الى اماتة القوة الشهوانية البهيمبة ا ويهجنها وينزع بتابعيه (3) عنها : كما يفعل الآباء والامهات باطفالهم في انتزاع الأخلاق الهيسية عنهم ، وتعويضهم عنها الحياء والشمائل الانسانية يوما فيوما ، و شيئا فشيئا ، حتى يلحقوهم بغمار الناس تأدبا بآدابهم ، وأخذا لمناهجهم : و ولولا هذه الرياضة لكانوا لا يرشدون سعيا ، ولا يغادرون من التطبع بطباع البقر والحمير شيئا ، وعلى هذه القضية فان الناس البلغاء من حيث 141 ، فهو يأخذهم في الأجسام أطفال الإمام من [حيث النفوس] رياضة أخرى نزعا بهم عن الأخلاق الجسمانية . وتأديبا بالآداب الروحانية ، يتشبهوا بالملائكة الذين يصيرون اليهم عند الانتقال ، فيلهق بهم سيرا كسير ، وحالا كحال ، اذ51) لولاهم لضلوا مع الانعام ، وما حلوا دار السلام ، وهذا أول حد الموت وخروج الروح الذي يحذره الكافرون 45 فانما همهم بالدنيا ا وزخرفها وتصورهم في نعيم الآخرة مثل صورهم في نعيم الدنيا (5) : وقد روى كثير من العامة في قوله سبحانه : " ولقد كتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وانتم تتظرون "(7) وان هذه الآية نزلت في (1) تسد : تند في قى (2) سورة:19/2.

(3) بتابعيه : ينابيعه في قى : 4) حيث النفوس : سقطت في ذ (5) إذ : سقطت في ف (6) الدنيا : الآخرة في ق (7) سورة 143/3 2

Página 343