469

============================================================

و منها ، فهم لها بمتزلة الأرواح من الأجساد ، بائتلافهما (1) وانتظامهما أتلف سبب الرشاد ، والآيات هي الأعلام فكفى بهم اعلاما للنجاة ، وأدلة على تحقيق الحياة .

قال الله تعالى: "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بيخيرمنهاأو مثلها" (2) يعني ما ينقرض إمام من الأئمة الذين هم آيات الله واعلامه ، وأركان دينه وقوامه ، بموت طبيعي ، واخترام جسمي ، إلا ويقيم مقامه مثله في فضله أو أمثل منه في فعله ، قال الله تعالى : "وجعلينا ابن مريم وأمته آية وأويناهما إل ربوة ذات قرار ومعين" (3) .

ومن ذلك قول أمير المؤمنين (ع) : (أنا الآيات البينات) لكون الأئمة ناشثين منه ، موجودين عنه ، وهو آفدمهم في الفضيلة ، وأسبقهم في الجليلة ، وأما قوله سبحانه : " واستكبروا عنها" فهو تصديق القول في 140 الاشارة به الى الآيات للاحياء النطقاء منطلقة ، وعليهم ا عند التقصي والتصور (4) والبحث متسقة ، اذ كان الاستكبار يمتنع عن الحروف المهجاة الي لا تكاد تفطن للاستكبار ، ولا تميز بين المعرفة ه س د والانكار ، وقوله سبحانه : " لا تفتح لتهم، أبواب السماء " (5) .

فالسماء مستقر الشهب ذوات الضياء ، ومهبط الرزق المتمكن في جسم الماء، وقد جعل الله سبحانه السماء على الاجسام مظلة ، وعليها مطلة، والاجسام نحوها لا تتطاول ، ولها لا تتناول ، وله قوله سبحانه : "الذي خجلق سبع سموات طباقا ما تبري فيخلق الرحمن مين تفاوت

وع فأرجع البصر هل ترى من فطورهثم أرجع البصر كرتين (1) وبائتلافهما : ويأتيك فهمها فيق (2) مورة :106/2.

(3) سورة : 91/23.

(4) التصور : سقطت في ذ .

(5) سورة:39/7.

Página 125