456

============================================================

فبالعلم بوقن الموقنون . وبالعلم مصحة الاعمال ، وبلوغ الآمال ، وبه الوجاهة عند عالم الغيب والشهادة الكبير المتعالي ، وعليكم بالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وبر الوالدين الذين هما مهدا لكم في كنف البر 119 والحفاوة وفي الانشاء والانماء ، وهما كانا سبب سعادتكم افي دار العمل والجزاء: قد زعم الزاعمون من تقاصرت بهم الافهام ، وملكتهم الانصاب والازلام ، ان هذه الشمس والقمر والكواكب الي هي جواهر رصعها اللهه سبحانه في تيجان السماء ، وطرز بها (1 أكمام هذه الحلة الزرقاء ، لافعل لها في هذه الغبراء ولا تأثير ، ولا تقديم عندها في شيء من الحوادث ولا تأخير .

فقول بتوفيق من الله سبحانه : انه ان كان وقوع الشبهة في كونها فاعلة، وفي الأجسام بالسعود والنحوس باذن ربها سبحانه مؤثرة ، من أجل بعد المدى بيننا وبينها ، وقصورنا دون أن نطول اليها ، فعندنا من القريب المشاهد ما يقع الاستدلال منه على البعيد الغائب ، وذلك انه لا خفاء على أحد أننا (2، على سطح الارض وهي الحاملة لاثقال أجسامنا ، والمخرجة لاقواتنا ، وهذا هو العيان الذي لا يحتاج معه الى دليل ، وقال الله سبحانه : " ألم نجعل الأرض ميهاداء : ألجيبال آوتادا" (3 120 فإن قلنا ان حملها لاجسامنا ا واخراجها لأقواتنا لا يستحق ان يسمى فعلا فقد أطلقنا عنان المكابرة ، ودفعنا العيان بالراح ، وتكذيب قول الله كفر ، وإن قلنا : ان ذلك فعل لكنه فعل غيره فيها وبها فلن يخلو (1) بها : سقطت في ذ (2) أننا : احداثنا في ق.

(3) سورة : 7،2/78.

Página 112