============================================================
دار قراره ، فإذا علمت ذلك فقل غير متحاش : " فلا أقسم بمواقع النجوم " وانه لقسم لو تعلمون عظيم ، وقل ربنا علمنا أن القسم عظيم ولولا الاشارة إلى ما سقنا اليه من الفائدة لكان قوله تعالى : لو تعلمون .
( وكاللفظة الزائدة ](1) قال الرجل : بابي أنت وأمي لقد ملأت قلبي ورا فما معنى قوله سبحانه : "إنه لقرآن كتريم"(2) قال : وهل يكرم العبد عند مولاه إلا به وبالتزود منه * أليس من سورة اخلاصه 170 نورقلوب العارفين باخلاص التوحيد لرب العالمين ؟ أليس بسبع آيات من فاتحته (3) تصح صلاة المصلين ، وسجود الساجدين ، ويقبل اقتراب المقتربين(4) * أليس هو صبغة الله التي لا صبغة أحسن منها لقوم عابدين " كيف لا يكون كريما وهو من حيث سبقه في هوية الحق سبحانه أول ، ومن حيث جسمه بالالفاظ آخر ، وفي الوسط بين طرفيه فيه دار دائر الخلق والأمر، إن اتخذت منه شعارا قطعت بدليل نوره شعاب الظلمات(5،، وسبحت بجناحه في السابحات، ونفذت بسلطانه في أقطار الارض والسموات ، وأن ألممت منه بجنة أو جهنم إلماما ، قيل يا نار كوني بردا وسلاما.
فاجتهد يا أخي لكي يخالط نوره جوهرك فتصير شيئا واحدا ، تجد الدنيا تعبدك ، والآخرة تخدمك ، والجنة تطرب اليك ، والملائكة تسلم عليك ، والحق سبحانه يقول لك قد أنجزت لك ما وعدتك بسابق قولي : 71 يا ابن آدم أطعني ا أجعلك مثلي حيا لا تموت أبدا ، وعزيزا لا تزل ، وغنيا لا تفتقر .
(1) كا ففظة الزائدة : لا من الفائدة في ذ (2) سورة :77/56.
(3) فاتحته : فاتحه في ذ (4) المقتربين : المتقربين في ق (5) الظلمات : الظلماء في ذ
Página 75