1168

============================================================

المجلس59 الرذائل غريزية في الانان 15 وحماكم من الذين "(ارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون)" . اعلموا أن تشبه طباع الحيوان اجسام البشرمنشاة من طبائع مختلفة وامزجة غيرمؤتلفة ، منها عجنة البهامم بعينها وطينتها بعيانها . فإن الرذائل التي هي الغيظ والغضب والحسد والطمع وما يناسب ذلك مركوزة لها في الطباع وحاصلة معها في أصول الأوضاع .

فكل جنس ممن هوبصورة الانسان ، يتطبع بطبع ما يناسبه من الحيوان .

ي فقوم يتشبهون في الاستكلاب على الناس بذوي الانياب المخالب المعرضين فريستهم في شق بطونها واكل لحومها للمعاطب، وقوم يستنون في اللدن والسع بسنة الحيات والعقارب، وقوم يتطبعون بطبع الحمر والبقر ويجرون جراها بالسير، حتى ينقسم سائرأجناس الناس بمختلفات طباعها إلى أجناس الحيوان ، كل يسعى لعاجلته بل "(كل يعمل على شاكلته)" . وإن العقل من الصورة الانسانية نازل بدارغربة ومحل وحشة وكربة قد مالت الطباع عليه ميلة واحدة وصارت على مضادته متساعدة : محل أولياء الله من هذا العالم محل و على هذه القضية ، فإن محل أولياء الله الطاهرين عليهم السلام من العقل من صورة الانسان ، مال العالم الكبير محل العقل من صورة الإنسان الذي هوالعالم الصغير، قد مال عليهم الأعداء كميل طباع الانسان على العقل عليهم أعداء الله من كل جهة وقصدوهم من كل وجهة على مثال ميل الطباع التي هي أس الرذائل على العقل الذي هوبيت الفضائل . فلا يستغرب ما يصدرمن دهر هذا موضوعه من امرلا يحسن مراه ولا يطيب مسموعه : ر (مح 58:- 53) بيان و قد كان قرئ عليكم في معنى قول الله سبحانه "(فما ربحت تجارتهم من سورة البقرة2: 19 (شرح و ما كانوا مهتدين)" ما دللتم به على المتجر الرابح بالقول الجلي الواضح الربح الأخروي) أورد عليكم أن طالب هذه الأرباح في الجسمانيات خائب وفي الروحانيات بتصور المتجر الرابح بالمقدار (24) الاسراء 84:17 (32) البقرة16:2 (15) التوبة9: 45 (24) 18 الطباع ، ح م ذع : الطبايع ، ح م دع 18 معها ، ح م دع: -،6 19 ينطبع ، ح مع ذ: يطبع ، د 23 بالسير، ح م دع: بالير، فى 24 لعاجلته ، عح 5م: لأجل الدنيا ، ح م : لمعالجته ، د 28 الصغير ، ح ماع و: الصغيرة ، د 282

Página 295