356

al-Magazi

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Editorial

دار الأعلمي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٩/١٩٨٩.

Ubicación del editor

بيروت

لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْت، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلَا هَادِيَ لِمَنْ أَضَلَلْت، وَلَا مُضِلّ لِمَنْ هَدَيْت، وَلَا مُقَرّبَ لِمَا بَاعَدْت، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرّبْت! اللهُمّ إنّي أَسْأَلُك مِنْ بَرَكَتِك وَرَحْمَتِك وَفَضْلِك وَعَافِيَتِك! اللهُمّ إنّي أَسْأَلُك النّعِيمَ الْمُقِيمَ الّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ! اللهُمّ إنّي أَسْأَلُك الْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ وَالْغِنَاءَ يَوْمَ الْفَاقَةِ، عَائِذًا بِك اللهُمّ مِنْ شَرّ مَا أَعْطَيْتنَا [(١)] وَشَرّ مَا مَنَعْت مِنّا! اللهُمّ تَوَفّنَا مُسْلِمِينَ! اللهُمّ حَبّبْ إلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرّهْ إلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ الرّاشِدِينَ! اللهُمّ عَذّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الّذِينَ يُكَذّبُونَ رَسُولَك وَيَصُدّونَ عَنْ سَبِيلِك! اللهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْسَك وَعَذَابَك! إلَهَ الْحَقّ! آمِينَ!
وَأَقْبَلَ حَتّى نَزَلَ بِبَنِي حَارِثَةَ يَمِينًا حَتّى طَلَعَ عَلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَهُمْ يَبْكُونَ عَلَى قَتَلَاهُمْ، فَقَالَ: لَكِنّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ.
فَخَرَجَ النّسَاءُ يَنْظُرْنَ إلَى سِلَامَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانَتْ أُمّ عَامِرٍ الْأَشْهَلِيّةُ تَقُولُ: قِيلَ لَنَا قَدْ أَقْبَلَ النّبِيّ ﷺ وَنَحْنُ فِي النّوْحِ عَلَى قَتَلَانَا، فَخَرَجْنَا فَنَظَرْت إلَيْهِ فَإِذَا عَلَيْهِ الدّرْعُ كَمَا هِيَ، فَنَظَرْت إلَيْهِ فَقُلْت: كُلّ مُصِيبَةٍ بَعْدَك جَلَلٌ.
وَخَرَجَتْ أُمّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ- وَهِيَ كَبْشَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ [(٢)] بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ- تَعْدُو نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُمّي! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
مَرْحَبًا بِهَا! فَدَنَتْ حَتّى تَأَمّلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فقالت: أمّا

[(١)] فى ب، ت: «أنطيتنا» .
[(٢)] فى ح: «كبشة بنت عتبة» .

1 / 315