174

al-Magazi

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Editorial

دار الأعلمي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٩/١٩٨٩.

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى حِينَ رَمَى النّبِيّ ﷺ بِالْقَبْضَةِ تُرَابًا: وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا يَعْنِي نَصْرَهُ إيّاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ قَوْلُ أَبِي جَهْلٍ: اللهُمّ، أَقْطَعُنَا لِلرّحِمِ، وَآتَانَا بِمَا لَا يُعْرَفُ، فَأَحِنْهُ، وَإِنْ تَنْتَهُوا لِمَنْ بَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي تُسْلِمُوا، وَإِنْ تَعُودُوا لِلْقِتَالِ، نَعُدْ بِالْقَتْلِ لَكُمْ، وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا قَالُوا: لَنَا جَمَاعَةٌ بِمَكّةَ نَغْزُوهُ غَزْوَةً تُصِيبُهُ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ يَعْنِي الدعاء، هذه الآية فى يوم أُحُدٍ، عَاتَبَهُمْ عَلَيْهَا. لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ يَقُولُ: لَا تُنَافِقُوا وَأَدّوا كُلّ مَا اُسْتُوْدِعْتُمْ. وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
يَقُولُ: إذَا كَثُرَ مَالُهُ عَظُمَتْ فِتْنَتُهُ وَتَطَاوَلَ بِهِ، وَإِذَا كَانَ وَلَدُهُ كَثِيرًا رَأَى أَنّهُ عَزِيزٌ. وَفِي قَوْلِهِ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا يَعْنِي مَخْرَجًا. وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ هَذَا بِمَكّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى الْمَدِينَةِ. وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا.. إلَى آخِرِ الْآيَةِ. (وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ قَالَ: الْمُتَكَلّمُ بِهَذَا النّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِيهِ أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ [(١)] يَوْمَ بَدْرٍ.
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ يَعْنِي أَهْلَ مَكّةَ، وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ يَعْنِي يُصَلّونَ. ثُمّ رَجَعَ فَقَالَ وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يَعْنِي الْهَزِيمَةَ وَالْقَتْلَ. وَفِي قَوْلِهِ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ يَوْمَ بدر. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ

[(١)] سورة ٣٧ الصافات ١٧٦، ١٧٧

1 / 133