al-Magazi
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Editorial
دار الأعلمي
Número de edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٠٩/١٩٨٩.
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Biografía del Profeta
ببدر أخذوا السّقاء، وسألوهم عن العير يُخْبِرُونَهُمْ عَنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يُحِبّ ذَلِك الْمُسْلِمُونَ لِأَنّهَا شَوْكَةٌ، وَيُحِبّونَ الْعِيرَ. وَفِي قَوْلِهِ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يَقُولُ: يُظْهِرُ الدّينَ. وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ يَعْنِي مِنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ. لِيُحِقَّ الْحَقَّ يَعْنِي لِيُظْهِرَ الْحَقّ، وَيُبْطِلَ الْباطِلَ الّذِي جَاءُوا بِهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ يَعْنِي قُرَيْشًا، إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ يَعْنِي بَعْضُهُمْ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ. وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى يَعْنِي عَدَدَ الْمَلَائِكَةِ الّذِينَ أَخْبَرَهُمْ بِهَا، وَلِيَعَلَمُنّ أَنّ اللهَ يَنْصُرُكُمْ. إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ يَقُولُ أَلْقَى عَلَيْكُمْ النّوْمَ أَمْنًا مِنْهُ فَقَذَفَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ أَجْنَبَ، وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ يَقُولُ: يُصَلّي وَلَا يَغْتَسِلُ! وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ بِالطّمَأْنِينَةِ، وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ كَانَ الْمَوْضِعُ دَهْسًا فَلَبّدَهُ [(١)] . إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا فَكَانَ الْمَلَكُ يَتَصَوّرُ فِي صُورَةِ الرّجُلِ فَيَقُولُ: اُثْبُتْ فَإِنّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ، سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَكَانَتْ أَفْئِدَتُهُمْ [(٢)] تَخْفِقُ، لَهَا وَجَبَانٌ كَالْحَصَاةِ يُرْمَى بِهَا فِي الطّسْتِ، فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ يَعْنِي الْأَعْنَاقَ، وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ يَدًا ورجلا. لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
يَقُولُ كَفَرُوا بِاَللهِ وجحدوا رسوله. وفى قوله ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ يَعْنِي الْقَتْلَ بِبَدْرٍ، وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ. إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا إلَى قَوْلِهِ: وَبِئْسَ الْمَصِيرُ يَوْمَ بَدْرٍ خَاصّةً. فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ قَوْلُ الرّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ ﷺ: أَنَا قَتَلْت فُلَانًا،
[(١)] لبد الشيء: ألزق بعضه ببعض حتى صار يشبه اللبدة. (النهاية، ج ٤، ص ٤٥) .
[(٢)] فى ت: «أيديهم» .
1 / 132