787

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

الفتح (^١)، وقد جاء في حديث دوما الجندل، وعدَّها ابن الفقيه من أعمال المدينة، سُمّيَتْ بدُوم بن إسماعيل. وقال الزَّجَّاجيُّ: دومان بن إسماعيل، وقيل: كان لإسماعيل ولد اسمه دُما، ولعله مغيَّر منه. وقال ابن الكلبيِّ: دوماء بن إسماعيل. قال: ولما كثر ولد إسماعيل بتهامةَ، خرج دُوماء بن إسماعيل، حتى نزل موضعه دُومة، وبنى به حصنًا، فقيل: دوماء، ونُسِبَ الحصنُ إليه.
وقال أبو عبيدٍ (^٢): دُومة الجندل: حصنٌ وقرى بين الشَّام والمدينة قرب جبلي طيءٍ /٣٠٨ قال: ودومة من القُرَيَّات (^٣)، من وادي القرى والقُرَيَّات: دومة، وسكاكة، وذو القارة، فأمَّا دُومة فعليها سور منيع، وفي داخله حصن حصين يقال له: مارد، وهو حصن أكيدرٍ الملك ابن عبد الملك بن عبد الحي، وكان النبي ﷺ وجَّه إليه خالد بن الوليد (^٤) ﵁ من تبوك، وقال له (^٥): «ستلقاه يصيد الوحش»، وجاءت بقرة وحشية فحكت قرونها بحصنه، فنزل

(^١) وعبارته في (جمهرة اللغة) ٢/ ٦٨٤: (ودُومة الجندل بضمِّ الدَّال: موضعٌ. هكذا يقول بعض أهل اللغة، وأصحاب الحديث يقولون: دَومة الجندل: بفتح الدال، وذلك خطأ).
(^٢) هو السَّكوني، كما نصَّ عليه ياقوت في معجم البلدان ٣/ ٤٨٧، واسمه عمرو بن بشر، له كتاب (في جبال تهامة ومحالها). يروي عن أبي الأشعث عبد الرحمن بن محمد بن عبدالملك الكندي. معجم ما استعجم ١/ ٤.
(^٣) القُريات بلدة تبعد عن المدينة ٧٠٠ كم باتجاه الشمال الشرقي. على مقربة من الحدود السعودية الأردنية.
(^٤) سيفُ الله، كانت لُبابةُ أمُّه أختَ ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ. أحد الأبطال. شهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية، ثم أسلم سنة سبع، شهد فتح مكة وحنينًا والطائف، وكانت له اليد الطولى في حروب الردَّة والفتوحات الإسلامية. توفي بحمص سنة ٢١ هـ. طبقات ابن سعد ٤/ ٢٥٢، أسد الغابة ١/ ٥٨٦، الإصابة ١/ ٤١٣.
(^٥) تفصيل ذلك في سيرة ابن هشام ٤/ ١٦٦، الروض الأُنف ٤/ ١٩٦.

2 / 790