287

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

Géneros

Usul al-Fiqh
والمفسدة جنس لَهُ وَالإِخْوَة نوع من الْأَوْصَاف والتقديم فِي الْمِيرَاث نوع من الْأَحْكَام فَهُوَ تَأْثِير نوع فِي نوع
النَّوْع الثَّانِي من أَنْوَاع إِثْبَات الْعلَّة بالاستنباط إِثْبَاتهَا بالسبر والتقسيم فَالْأول إبِْطَال كل عِلّة علل بهَا الحكم بِالْإِجْمَاع إِلَّا وَاحِدَة فتتعين وَمعنى ذَلِك أَن الْمُسْتَدلّ بِالْقِيَاسِ إِذا أَرَادَ أَن يبين عِلّة الأَصْل الْمَقِيس عَلَيْهِ كَذَا ليلحق بِهِ الْفَرْع الْمَقِيس وَأَرَادَ تَبْيِين الْعلَّة بالسبر والتقسيم ذكر كل عِلّة علل بهَا حكم الأَصْل ثمَّ يبطل الْجَمِيع إِلَّا الْعلَّة الَّتِي يختارها فَيتَعَيَّن التَّعْلِيل فَيثبت الحكم فِي الْفَرْع بواسطتها مثل أَن يَقُول عِلّة الرِّبَا فِي الْبر وَنَحْوه إِمَّا الْكَيْل وَإِمَّا الطّعْم وَإِمَّا الْقُوت وَهَذِه الْعِلَل كلهَا بَاطِلَة إِلَّا الأولى مثلا وَهِي الْكَيْل إِن كَانَ حنبليا أَو حنفيا أَو إِلَّا الطّعْم إِن كَانَ شافعيا أَو إِلَّا الْقُوت إِن كَانَ مالكيا فَيتَعَيَّن للتَّعْلِيل وَيلْحق الْأرز الذّرة وَنَحْو ذَلِك بِجَامِع الْكَيْل وَيُقِيم الدَّلِيل على بطلَان مَا أبْطلهُ إِمَّا بانتقاضه انتقاضا مؤثرا أَو بِعَدَمِ مناسبته أَو غير ذَلِك بِحَسب الْإِمْكَان والاتفاق وَيشْتَرط لصِحَّة السبر أمورا أَحدهَا أَن يكون الحكم فِي الأَصْل مُعَللا إِذْ لَو كَانَ تعبدا لامتنع الْقيَاس عَلَيْهِ
الثَّانِي أَن يكون مجمعا على تَعْلِيله كَمَا قَالَه أَبُو الْخطاب إِذْ بِتَقْدِير أَن يكون مُخْتَلفا فِي تَعْلِيله فللخصم الْتِزَامه التَّعَبُّد فِيهِ فَيبْطل الْقيَاس وَقَالَ غَيره هَذَا الشَّرْط بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُجْتَهد لِأَنَّهُ لَا حجر عَلَيْهِ إِلَّا بِإِجْمَاع الْأمة إِذْ بِدُونِهِ لَهُ أَن يلْتَزم التَّعَبُّد فِي الأَصْل وَيفْسد كل عِلّة علل بهَا خَصمه بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ

1 / 330