1389

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

سلمنا، فلا نسلم ثبوت الحكم بمفهوم اللقب؛ لأنه في غاية الضعف، كاد الأصوليون أن يطبقوا على منع الاحتجاج به؛ فحسبنا في ذلك ما نقل عن جابر بن زيد: أنه يكره كل شيء من الحيوان، ويستحب الصلاة /142/ على شيء من نبات الأرض، وقد بالغ أبو المؤثر حيث أجاز السجود على بعر الفأر وقد اجتمع فيه صفتان:

إحداهما: أنه من غير نبات الأرض. وثانيهما: ما قيل فيه: إنه نجس على قول بعض؛ ولكن أبا المؤثر لم ير نجاسته ولم يشترط السجود على الأرض وما أنبتت، فجاز ذلك لهذا المعنى، والله أعلم.

التنبيه التاسع: في الصلاة على الأرض النجسة

وقد أجمعوا على أن من شرط الصلاة: البقعة الطاهرة، فلا تصح بدون ذلك إجماعا، وقد اختلفوا بعد ذلك في أمور:

أحدها: إذا صلى الرجل على مكان أطرافه التي يسجد عليها طاهرة وبإزاء صدره نجاسة لا يقع عليها شيء من بدنه أو ثيابه:

فقيل: عليه النقض، وهو الصحيح من مذهبنا، حتى قال الشيخ أبو سعيد: لا أعلم أنه يخرج في معاني قولهم في هذا الاختلاف، وإنما قال ذلك -رحمه الله- على حسب ما يعلمه في ذلك الحال، وإلا فالاختلاف مصرح به في المذهب.

وقيل: لا نقض عليه ما لم تمسه النجاسة، وعلى هذا مذهب الشافعي وأبي ثور.

Página 121