863

Significados del Corán

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Editorial

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edición

الأولى

Ubicación del editor

مصر

الثياب تبلغ «١»
المال لا تواري جَسَدها، فأُمِرْنَ ألا يفعلنَ مثل ذَلِكَ.
قوله: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ [٣٥] ويقول القائل: كيف ذكر المسلمين والمسلمات والمعنى بأحدهما كافٍ؟
وَذَلِكَ أنّ امرأة قالت: يا رسول الله: ما الخير إلا للرجال. هم الذين يؤمرونَ ويُنهون. وذكرت غير ذَلِكَ من الحج والجهاد. فذكرهن الله لذلك.
وقوله: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [٣٦] نزلت فِي زينب بنت جَحْش الأسدية. أراد رَسُول اللَّه ﷺ أن يزوِّجها زيد بن حارثة، فذكر لَهَا ذَلِكَ، فقالت: لا لعمر الله، أنا بنت عمتك وأيِّم نساء قريش. فتلا عليها هَذِه الآية، فرضيت وسَلَّمت، وتزوَّجها زيد. ثُمَّ إن النبي ﵇ أتى منزل زيد لِحاجة، فرأى زينب وهي فِي درعٍ وخمارٍ، فقال: سبحان مقلب القلوب. فلمّا أتى زيدٌ أهله أخبرته زينب الخبر، فأتى النَّبِيّ ﷺ يشكوها إِلَيْهِ. فقال: يا رسول الله إنّ في زينب كِبْرًا، وإنّها تؤذيني بلسانِها فلا حاجة لي فيها. فقال لَهُ النَّبِيّ ﷺ: اتّق الله وأمسك عليك زوجك. فأبى، فطلّقها، وتزوّجها النَّبِيّ ﵇ بعد ذَلِكَ، وَكَانَ الوجْهَان جَميعًا: تزوجها زيد والنبي ﵇ من بَعْد، لأن الناس كانوا يقولون: زيد بن مُحَمَّد وإنما كَانَ يتيمًا فِي حِجره. فأراهم الله أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بأبٍ، لأنه قد كَانَ حَرَّمَ أن ينكح الرجل امرأة أبيه، أو أن ينكح الرجلُ امرأة ابنه إِذَا دخل بِهَا.
وقوله: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ [٣٧] من تزويجها (مَا اللَّهُ) مظهره. (وَتَخْشَى النَّاسَ) يقول:
تستحى من الناس (وَاللَّهُ أَحَقُّ) أَن تستحي منه.
ثُمَّ قَالَ: (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ) .

(١) كذا. وكأن المراد أنها تبلغ المال الكثير تشترى به. وقد يكون الأصل: تبلغ المآكم. والمآكم جمع المأكمة وهى العجيزة، أو تبلغ المئات أي من الدنانير أو الدراهم.

2 / 343