473

Significados del Corán

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Editorial

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edición

الأولى

Ubicación del editor

مصر

وأكثر الكلام فِي هَذَا الموضع أن تطرح (إذ) فيقال:
بينا تَبغيه العَشَاء وطَوْفِه ... وقع العشاءُ بِهِ عَلَى سِرْحَانِ «١»
ومعناهما واحد ب (إذ) وبطرحها «٢» .
وقوله: الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ (٢٢) قراءة العامة. وقد ذكر عَن زيد بن ثابت (ينشركم) قرأها أَبُو جَعْفَر «٣» المدني كذلك. وكل صواب إن شاء الله.
وقوله: جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ يعني الفُلْك فقال: جاءتها، وقد قَالَ فِي أوّل الكلام وَجَرَيْنَ بِهِمْ ولم يقل: وجرَت، وكل صواب تَقُولُ: النساء قد ذهبت، وذهبن. والفلك تؤنث وتذكر، وتكون واحدة وتكون جمعًا.
وقال فِي يس فِي الْفُلْكِ «٤» الْمَشْحُونِ فذكّر الفلك، وقال هاهنا: جاءتها، فأنث.
فإن شئت جعلتها هاهنا واحدة، وإن شئت: جماعًا. وإن شئت جعلت الْهَاء فِي (جَاءَتْهَا) للريح كأنك قلت: جاءت الريح الطيبة ريح عاصف. والله أعلم بصوابه. والعربُ تَقُولُ: عاصف وعاصفة، وقد أعصفت الريح، وعَصَفت.
وبالألف لغة لبني أسد أنشدني بعض بني دَبِير:
حَتَّى إِذَا أعصفت ريح مزعزِعة ... فيها قِطار ورعد صوته زجل «٥»

(١) التبغى: الطلب. والسرحان: الذئب. والطوف: الطواف. يريد أنه حين طلب الخير لنفسه أصابه الهلاك، وقد ضرب له مثلا من يبغى العشاء فيصادفه ذئب يأكله، وهو مثل لهم قال فى مجمع الأمثال: «يضرب فى طلب الحاجة يؤدّى صاحبها إلى التلف» . وفى أصله أقاويل مختلفة.
(٢، ٣) وكذلك ابن عامر.
(٤) فى الآية ٤١ [.....]
(٥) مزعزعة: شديدة تحريك الأشجار: وقطار جمع قطر، يريد: ما قطر وسال من المطر.
وزجل: مصوّت.

1 / 460