80

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَالْبَائِعُ، وَالْمُشْتَرِي وَاقِفَانِ لَا يَعْلَمَانِ صِحَّةَ ذَلِكَ مِنْ سَقَمِهِ إلَّا مِنْ لَفْظِهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
[فَصْلٌ يَنْبَغِي أَنْ تُتَّخَذَ الْأَرْطَالُ مِنْ حَدِيدٍ وَيُعِيرَهَا الْمُحْتَسِبُ وَيَخْتِمَ عَلَيْهَا بِخِتْمٍ مِنْ عِنْدِهِ]
(فَصْلٌ): وَيَنْبَغِي أَنْ تُتَّخَذَ الْأَرْطَالُ مِنْ حَدِيدٍ، وَيُعَيِّرُهَا الْمُحْتَسِبُ، وَيَخْتِمُ عَلَيْهَا بِخَتْمٍ مِنْ عِنْدِهِ، وَلَا يَتَّخِذُوهَا مِنْ الْحِجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا إذَا قُرِعَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَتُنْقَضُ فَإِذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى اتِّخَاذِهَا لِقُصُورِ يَدِهِ عَنْ اتِّخَاذِ الْحَدِيدِ أَمَرَهُ الْمُحْتَسِبُ بِتَجْلِيدِهَا ثُمَّ يَخْتِمُهَا بَعْدَ الْعِيَارِ، وَيُجَدِّدُ النَّظَرَ فِيهَا بَعْدَ كُلِّ حِينٍ لِئَلَّا يَتَّخِذُوا مِثْلَهَا مِنْ الْخَشَبِ، وَرُءُوسِ اللِّفْتِ، وَلَا يَكُونُ فِي الْحَانُوتِ الْوَاحِدِ دَسْتَانِ مِنْ أَرْطَالٍ، أَوْ صَنْجٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِأَنَّهَا تُهْمَةٌ فِي حَقِّهِ، وَلَا يَتَّخِذُ عِنْدَهُ مَا لَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِاِتِّخَاذِهِ مِثْلُ ثُلُثُ رِطْلٍ، وَثُلُثُ أُوقِيَّةٍ، وَثُلُثُ دِرْهَمٍ لِمُقَارَبَةِ النِّصْفِ، وَرُبَّمَا اشْتَبَهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ فِي حَالِ الْوَزْنِ عِنْدَ كَثْرَةِ الزَّبُونِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يتفقد عيار المثاقيل والصنج والأرطال والحبات عَلَى حِينِ غفلة مِنْ أصحابها]
(فَصْلٌ): وَيَنْبَغِي لَلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَتَفَقَّدَ عِيَارَ الْمَثَاقِيلِ، وَالصَّنْجِ، وَالْأَرْطَالِ، وَالْحَبَّاتِ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَصْحَابِهَا فَإِنَّ فِي الصَّيَارِفِ مَنْ يَأْخُذُ حَبَّاتِ الْحِنْطَةِ فَيَنْقَعُهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَغْرِسُ فِيهَا رُءُوسَ إبَرِ الْفُولَاذِ ثُمَّ تُجَفَّفُ فَتَعُودُ إلَى سِيرَتِهَا الْأُولَى، وَلَا يَظْهَرُ فِيهَا شَيْءٌ، وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا لَوْنَ صَنْجِ الْفِضَّةِ مُخَالِفًا لِلَوْنِ صَنْجِ الْمَثَاقِيلِ فَرُبَّمَا، وَضَعُوا صَنْجَةَ النِّصْفِ دِرْهَمٍ عِوَضًا عَنْ الرُّبَاعِيِّ، وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ، وَكَذَا صَنْجَةَ الثُّمُنِ عِوَضًا عَنْ صَنْجَةِ الْقِيرَاطَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصَلِّ فِي الْمَكَايِيل]
(فَصْلٌ فِي الْمَكَايِيلِ): قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢] ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣] ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾ [المطففين: ٤] ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [المطففين: ٥] ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] .
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ «الْمِكْيَالُ عَلَى مِكْيَالِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ عَلَى، وَزْنِ مَكَّةَ»، وَالْمِكْيَالُ الصَّحِيحُ

1 / 85