63

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَصُورَة ذَلِكَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ التُّجَّارَ، وَيَكْذِبَ فِي سِعْرِ الْبَلَدِ، وَيَشْتَرِي أَمْتِعَتَهُمْ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَالْمُتَلَقِّي آثِمٌ، وَالْخِيَارُ ثَابِتٌ لِلْبَاعَةِ لِنَصِّ الْحَدِيثِ.
[فَصَلِّ فِي الرَّبَّا]
(فَصْلٌ): فِي الرِّبَا، وَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَشَدَّدَ الْأَمْرَ فِيهِ، وَيَجِبُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ عَلَى الصَّيَارِفَةِ الْمُتَعَامِلِينَ عَلَى النَّقْدَيْنِ، وَعَلَى الْمُتَعَامِلِينَ عَلَى، الْأَطْعِمَةِ إذْ لَا رِبًا إلَّا فِي نَقْدٍ، أَوْ فِي طَعَامٍ، وَعَلَى الصَّيْرَفِيِّ أَنْ يَحْتَرِزَ مِنْ النَّسِيئَةِ، وَالْفَضْلِ: أَمَّا النَّسِيئَةُ فَأَنْ لَا يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ جَوَاهِرِ النَّقْدَيْنِ بِشَيْءٍ مِنْ جَوَاهِرِ النَّقْدَيْنِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ، وَهُوَ أَنْ يَجْرِيَ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ، وَهَذَا احْتِرَازٌ مِنْ النَّسِيئَةِ.
وَتَسْلِيمُ الصَّيَارِفَةِ الذَّهَبَ إلَى دَارِ الضَّرْبِ، وَشِرَاءُ الدَّنَانِيرِ الْمَضْرُوبَةِ بِهِ حَرَامٌ مِنْ حَيْثُ النَّسْءُ، وَمِنْ حَيْثُ إنَّ الْغَالِبَ أَنْ يَجْرِي فِيهِ تَفَاضُلٌ إذْ لَا يُرَدُّ الْمَضْرُوبُ بِمِثْلِ وَزْنِهِ، وَأَمَّا الْفَضْلُ فَيُحْتَرَزُ مِنْهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءِ فِي بَيْعِ الْمُكَسَّرِ بِالصَّحِيحِ فَلَا تَجُوزُ الْمُعَامَلَةُ فِيهِمَا إلَّا مَعَ الْمُمَاثَلَةِ، وَفِي بَيْعِ الْجَيِّدِ بِالرَّدِيءِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ رَدِيئًا بِجَيِّدٍ دُونَهُ فِي الْوَزْنِ، أَوْ بَيْعُ رَدِيءٍ بِجَيِّدٍ فَوْقَهُ فِي الْوَزْنِ أَعْنِي الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَلَا حَرَجَ لِقَوْلِهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ هَاءً بِهَاءٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ فَمَنْ زَادَ، وَاسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى فَإِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» .
الثَّالِثُ: الْمُرَكَّبَاتُ مِنْ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ كَالدَّنَانِيرِ الْمُخَلَّطَةِ مِنْ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ إنْ كَانَ مِقْدَارُ الذَّهَبِ مَجْهُولًا لَمْ تَصِحَّ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهِ أَصْلًا إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ نَقْدًا جَارِيًا فِي الْبَلَدِ فَإِنَّا نُرَخِّصُ فِي الْمُعَامَلَةِ عَلَيْهِ إذَا

1 / 68