47

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
[الْبَاب السَّادِس فِي الْمُعَامَلَات الْمُنْكَرَة]
كَالْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ، وَالرِّبَا، وَالسَّلَمِ الْفَاسِدِ، وَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، وَالشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ، وَبَيَانِ شُرُوطِ الشَّرْعِ فِي صِحَّةِ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي هِيَ مَدَارُ الْمَكَاسِبِ، مِنْهَا تَرْكُ الْإِيجَابِ، وَالْقَبُولِ، وَالِاكْتِفَاءُ بِالْمُعَاطَاةِ لَكِنَّ ذَلِكَ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ فَلَا يُنْكَرُ إلَّا عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ وُجُوبَهُ، وَكَذَا فِي الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ الْمُعْتَادَةِ بَيْنَ النَّاسِ يَجِبُ الْإِنْكَارُ فِيهَا فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلْعُقُودِ، وَكَذَا فِي الرِّبَوِيَّاتِ كُلِّهَا، وَهِيَ غَالِبَةٌ، وَكَذَا سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ الْفَاسِدَةِ:
الْأَوَّلُ الْبَيْعُ، وَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ: الْعَاقِدُ، وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ، وَصِيغَةُ الْعَقْدِ، فَيَنْبَغِي لِلتَّاجِرِ أَلَّا يُعَامِلَ فِي الْبَيْعِ أَرْبَعَةً: الصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ، وَالْعَبْدُ، وَالْأَعْمَى؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ، وَبَيْعُهُمَا بَاطِلٌ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الصَّبِيِّ، وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْوَلِيُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَمَا أُخِذَ مِنْهُمَا مَضْمُونٌ عَلَيْهِ لَهُمَا، وَمَا سَلَّمَهُ إلَيْهِمَا فِي الْمُعَامَلَةِ فَضَاعَ فِي أَيْدِيهِمَا فَهُوَ الْمُضَيِّعُ لَهُ.
وَأَمَّا الْعَبْدُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَشِرَاؤُهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَعَلَى الْبَقَّالِ، وَالْخَبَّازِ، وَالْقَصَّابِ، وَغَيْرِهِمْ أَلَا يُعَامِلُوا الْعَبِيدَ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ السَّيِّدُ فِي مُعَامَلَتِهِمْ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُسْمِعَهُ صَرِيحًا، أَوْ يَنْتَشِرَ فِي الْبَلَدِ أَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي الشِّرَاء لِسَيِّدِهِ، وَالْبَيْعِ لَهُ فَيُعَوَّلُ عَلَى الِاسْتِفَاضَةِ، أَوْ عَلَى قَوْلِ عَدْلٍ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فَإِنْ عَامَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ فَعَقْدُهُ بَاطِلٌ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ لِسَيِّدِهِ، وَمَا سَلَّمَهُ

1 / 52