43

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
لِقَوْلِهِ ﷺ «افْعَلُوا بِمَيِّتِكُمْ مَا تَفْعَلُوا بِعَرُوسِكُمْ» .
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِأَحْيَائِكُمْ، وَالْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ النِّيَّةُ، وَالْغُسْلُ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ شَيْءٌ أُعِيدَ غَسْلُهُ ثُمَّ يُنَشَّفُ فِي ثَوْبٍ، وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ يَتَيَمَّمُ.
وَتَكْفِينُ الْمَيِّتِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَيَجِبُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ مُقَدَّمًا عَلَى الدَّيْنِ، وَالْوَصِيَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ فَعَلَى زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ مَنْ وَجَبَتْ كِسْوَتُهُ عَلَى شَخْصٍ وَجَبَ كَفَنُهُ كَالْمَمْلُوكِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ، وَلَا زَوْجٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ إزَارٍ، وَلِفَافَتَيْنِ بِيضٍ كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ، وَقِيلَ إزَارٌ، وَرِدَاءٌ، وَقَمِيصٌ فَإِنْ كُفِّنَ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ فِيهَا قَمِيصٌ، وَعِمَامَةٌ جَازَ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُهُ فِي أَهْلِهِ فَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي الْحَرِيرِ فَإِنْ فُعِلَ ذَلِكَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَتُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ إزَارٍ، وَخِمَارٍ، وَدِرْعٍ أَيْ قَمِيصٍ، وَلِفَافَتَيْنِ بِيضٍ، رَوَتْ ذَلِكَ أُمُّ عَطِيَّةَ فِي كَفَنِ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقِيلَ لَا يُسْتَحَبُّ الدِّرْعُ كَمَا فِي الرَّجُلِ، وَيُكْرَهُ الْحَرِيرُ لِلنِّسَاءِ لِأَجْلِ السَّرَفِ.
وَأَقَلُّ الْكَفَنِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ سَاتِرٌ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ فَلَوْ أَوْصَى بِمَا دُونَ ذَلِكَ لَمْ يُنَفَّذْ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الشَّرْعِ، أَمَّا الْأَكْمَلُ فِي حَقِّ الرِّجَالِ فَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَالزِّيَادَةُ إلَى خَمْسَةٍ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْبَابٍ، وَفِي حَقِّ النِّسَاءِ مُسْتَحَبٌّ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْخَمْسِ سَرَفٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ، أَمَّا كَيْفِيَّةُ الْإِدْرَاجِ فِي الْكَفَنِ أَنْ يُعَرِّشَ اللِّفَافَةَ الْعُلْيَا، وَيَذُرَّ عَلَيْهَا الْخُيُوطَ، وَيَبْسُطَ الثَّانِيَةَ، وَيُزَادُ فِي الْخُيُوطِ.
الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ لِقَوْلِهِ ﷺ «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» .
وَالسُّنَّةُ أَنْ تُفْعَلَ فِي جَمَاعَةٍ لِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنْ

1 / 48