Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad
معالم القربة في طلب الحسبة
Editorial
دار الفنون «كمبردج»
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
[الْبَاب الْخَامِس فِي الْحَسَبَة عَلَى أَهْل الْجَنَائِز]
وَهُوَ مِنْ الْمُهِمَّاتِ الدِّينِيَّةِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ لَا يُؤَخَّرْنَ الصَّلَاةُ، وَالْجِنَازَةُ، وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدَتْ كُفْئًا» .
وَأَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ، وَلِيُّ الْمَيِّتِ مِنْ مَالَ الْمَيِّتِ مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ يَقْضِي دَيْنَهُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ يَحْتَالُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُرْتَهَنَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» .
ثُمَّ يُبَادِرُ إلَى غَسْلِهِ، وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي الَّذِي، وَقَصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ، وَسِدْرٍ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ ابْنُ ابْنِهِ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ ثُمَّ الرِّجَالُ الْأَجَانِبُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ الزَّوْجَةُ، وَقِيلَ: إنَّ الزَّوْجَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْأَبِ، وَدَلِيلُنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَصَّى أَنْ تَغْسِلَهُ زَوْجَتُهُ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إجْمَاعًا،، وَلَا يُمَكِّنُ الْمُحْتَسِبُ مَنْ يَتَصَدَّى لِغُسْلِ الْمَوْتَى مِنْ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ إلَّا ثِقَةً أَمِينًا صَالِحًا خَبِيرًا قَدْ قَرَأَ كِتَابَ الْجَنَائِزِ فِي الْفِقْهِ، وَعَرَفَ وَاجِبَاتِهِ، وَسُنَنَهُ، وَمُسْتَحَبَّاتِهِ، وَيَسْأَلُهُ الْمُحْتَسِبُ عَنْ ذَلِكَ فَمَنْ كَانَ قَيِّمًا بِهِ تَرَكَهُ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ صَرَفَهُ لِيَتَعَلَّمَ.
وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً غَسَّلَتْهَا النِّسَاءُ الْأَقَارِبُ ثُمَّ النِّسَاءُ الْأَجَانِبُ ثُمَّ الزَّوْجُ، وَدَلِيلُ جَوَازِ غُسْلِهِ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ غَسَّلَ فَاطِمَةَ ﵂، وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ.
وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ، وَلَيْسَ هُنَاكَ إلَّا امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ
1 / 46