37

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَتَشُدُّ الْمَرْأَةُ الزُّنَّارَ تَحْتَ الْإِزَارِ، وَفَوْقَ الثِّيَابِ حَتَّى لَا تَصِفَ أَبْدَانَهُنَّ، وَتَكْشِفَ رُءُوسَهُنَّ، وَقِيلَ بَلْ فَوْقَ الْإِزَارِ كَالرَّجُلِ، وَيَكُونُ فِي عُنُقِهَا خَاتَمٌ يَدْخُلُ مَعَهَا الْحَمَّامَ، وَيَكُونُ أَحَدُ خُفَّيْهَا أَسْوَدَ، وَالْآخَرُ أَبْيَضَ لِيَتَمَيَّزْنَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِنَّ، وَلَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ لِشَرَفِهَا، وَقِيلَ لَا يُمْنَعُونَ، وَيَرْكَبُونَ الْبِغَالَ، وَالْحَمِيرَ بِالْأَكُفِّ عَرْضًا أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: يَرْكَبُونَ مُسْتَوِيًا، وَلَكِنْ يَكُونُ الرِّكَابُ مِنْ خَشَبٍ، وَلَا يُصَدَّرُونَ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا يُبْدَءُونَ بِالسَّلَامِ، وَيُلْجَئُونَ إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ، وَيُمْنَعُونَ أَنْ يَعْلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْبِنَاءِ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ الْمُسَاوَاةِ، وَقِيلَ يُمْنَعُونَ، وَهَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ الْعُلُوِّ فِي مَحَلَّة وَاحِدَةٍ يَنْفَرِدُونَ بِهَا مِنْ الْبَلْدَةِ فِيهِ وَجْهَانِ، وَإِنْ زَادُوا أَبْنِيَتَهُمْ بِإِخْرَاجِ الْأَجْنِحَةِ وَالرَّوَاشِينَ إلَى السَّابِلَةِ وَجْهَانِ، وَالْمَقْصُودُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُونُ فِيهِ تَشْرِيفٌ، وَإِنْ تَمَلَّكُوا دَارًا عَالِيَةً أُقِرُّوا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ نَعَمْ لَوْ انْهَدَمَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْوَجْهَيْنِ فَلَوْ شَاهَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى فِي زَمَانِنَا هَذَا، وَآدُرُهُمْ تَعْلُو عَلَى يُثَيْعٍ الْمُسْلِمِينَ، وَمَسَاجِدِهِمْ، وَهُمْ يُدْعَوْنَ بِالنُّعُوتِ الَّتِي كَانَتْ لِلْخُلَفَاءِ، وَيُكَنَّوْنَ بِكُنَاهُمْ فَمِنْ نُعُوتِهِمْ الرَّشِيدُ، وَهُوَ أَبُو الْخُلَفَاءِ، وَيُكَنُّونَ بِأَبِي الْحَسَنِ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَبِأَبِي الْفَضْلِ، وَهُوَ الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَدْ جَاوَزُوا حَدَّ أَقْدَارِهِمْ، وَتَظَاهَرُوا بِأَقْوَالِهِمْ، وَأَفْعَالِهِمْ

1 / 42