178

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios
Selyúcidas
يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَاكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا عِلْمٌ لَيْسَ يُعْتَمَدُ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ بَلْ جَعَلُوهُ أُحْبُولَةً لِأَخْذِ الرِّزْقِ، وَحِينَئِذٍ يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى كُتَّابِ الرَّسَائِلِ أَنَّهُمْ لَا يَجْلِسُوا فِي دَرْبٍ، وَلَا زُقَاقٍ، وَلَا فِي حَانُوتٍ بَلْ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَإِنَّ مُعْظَمَ مَنْ يَجْلِسُ عِنْدَهُمْ النِّسْوَانِ، وَقَدْ صَارَ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَجْلِسُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْكُتَّابِ وَالْمُنَجِّمِينَ مَنْ لَا لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَهُمْ مِنْ الشَّبَابِ وَغَيْرِهِمْ وَلَيْسَ لَهُمْ قَصْدٌ سِوَى حُضُورِ امْرَأَةٍ تَكْشِفُ نَجْمَهَا أَوْ تَكْتُبُ رِسَالَةً أَوْ حَاجَةً لَهَا فَيُشَاكِلُهَا وَيَتَمَكَّنُ مِنْ الْحَدِيثِ مَعَهَا بِسَبَبِ جُلُوسِهِ وَجُلُوسِهَا وَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى أَشْيَاءَ لَا يَلِيقُ ذِكْرَهَا فَإِذَا كَانُوا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ كَانَ أَمْرُهُمْ أَسْهَلَ مِنْ جُلُوسِهِمْ فِي حَانُوتٍ أَوْ دَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُلْزِمُهُمْ بِالْقَسَامَةِ أَنَّهُمْ لَا يَكْتُبُونَ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ شَيْئًا مِنْ الرُّوحَانِيَّاتِ مِثْلُ مَحَبَّةٍ وَتَهْيِيجٍ وَنَزِيفٍ وَرَمَدٍ وَعَقْدِ لِسَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ السِّحْرَ حَرَامٌ فِعْلُهُ وَمَتَى وَجَدَ أَحَدًا يَفْعَلُ ذَلِكَ عَزَّرَهُ لِيَرْتَدِعَ بِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ كُتَّابُ الرَّسَائِلِ يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَكْتُبُوا مَا لَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ كِتَابِ الشُّرُوطِ مِنْ مُبَايَعَةٍ، وَلَا عُهْدَةٍ، وَلَا إجَارَةٍ، وَلَا وَثِيقَةٍ، وَلَا فَرْضٍ، وَلَا مَا هُوَ مِنْ وَظَائِفِ الْعُدُولِ وَكِتَابَتِهِمْ، وَلَا يَنْسَخُوا لِأَحَدٍ نُسْخَةً مَسْطُورٍ

1 / 183