168

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios
Selyúcidas
دَرَجَةً»، وَفِي الْحَدِيثِ: «إذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيَّةٌ فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يُزَالُ أَحَدُهُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ» .
وَفِي الْحَدِيثِ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَا يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا»، وَيُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ الْمَسَاجِدِ عِنْدَمَا يَسْمَعُونَ الْأَذَانَ أَنْ يُبَادِرُوا فِي الْمَشْيِ لِلْمَسْجِدِ لِتَحْصُلَ لَهُمْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا عَاقِلًا قَارِئًا فَقِيهًا سَلِيمَ اللَّفْظِ مِنْ رَثٍّ أَوْ لَثَغٍ، فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ فَاسِقًا صَحَّتْ إمَامَتُهُ، وَلَا تَنْعَقِدُ وِلَايَتُهُ؛ لِأَنَّ الصِّغَرَ وَالرِّقَّ وَالْفِسْقَ يَمْنَعُ مِنْ الْوِلَايَةِ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِمَامَةِ، وَقَدْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بِقَوْمِهِ وَكَانَ صَغِيرًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَأَهُمْ»، وَأَقَلُّ مَا يَلْزَمُ هَذَا الْإِمَامَ أَنْ يَكُونَ لَازِمَ الْقُرْآنِ حَافِظًا عَالِمًا بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا حَافِظًا لِلْقُرْآنِ.
وَإِذَا اجْتَمَعَ فَقِيهٌ لَيْسَ بِقَارِئِ وَقَارِئٌ لَيْسَ بِفَقِيهٍ كَانَ الْفَقِيهُ أَوْلَى إذَا كَانَ هُوَ يُقَوِّمُ الْفَاتِحَةَ؛ لِأَنَّ مَا يَلْزَمُ مِنْ الْقُرْآنِ مَحْصُورٌ وَمَا يَلْزَمُ مِنْ الْحَوَادِثِ غَيْرُ مَحْصُورٍ، وَمِنْ مُهِمَّاتِ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الَّذِي هُوَ فِي الْأَيَّامِ بِمَنْزِلَةِ الْأَعْيَادِ فِي الْأَعْوَامِ، وَفِيهِ السَّاعَةُ الْمَخْصُوصَةُ بِالدُّعَاءِ الْمُجَابِ الَّتِي مَا صَادَفَهَا عَبْدٌ إلَّا

1 / 173