Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad
معالم القربة في طلب الحسبة
Editorial
دار الفنون «كمبردج»
Regiones
•Irán
Imperios
Selyúcidas
وَالْأَصْفَرَ بِالزَّعْفَرَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ أَشِيَافًا مِنْ ماميثا وَيَعْجِنُهُ بِالصَّمْغِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ كُحْلًا مِنْ نَوَى الْإِهْلِيلَجِ الْمَحْرُوقِ وَالْفُلْفُلِ. وَجَمِيعُ غُشُوشِ أَكْحَالِهِمْ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهَا فَيُحَلِّفُهُمْ الْمُحْتَسِبُ عَلَى ذَلِكَ إذْ لَا يُمْكِنُهُ مَنْعُهُمْ مِنْ الْجُلُوسِ لِمُعَالَجَةِ أَعْيُنِ النَّاسِ.
[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب لِلْمُجْبَرَيْنِ]
(فَصْلٌ) وَأَمَّا الْمُجَبِّرُونَ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَدَّى لِلْجَبْرِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَعْرِفَ الْمَقَالَةَ السَّادِسَةَ مِنْ كَنَاشٍ فَوَلِيسِ فِي الْجَبْرِ، وَأَنْ يَعْلَمَ عَدَدَ عِظَامِ الْآدَمِيِّ وَهِيَ مِائَتَا عَظْمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَعْظُمٍ، وَصُورَةَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْهَا وَشَكْلَهُ، وَقَدْرَهُ حَتَّى إذَا انْكَسَرَ مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ انْخَلَعَ رَدَّهُ إلَى مَوْضِعِهِ عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَيَمْتَحِنُهُمْ الْمُحْتَسِبُ عَلَى ذَلِكَ.
[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب للجرائحيون]
(فَصْلٌ) وَأَمَّا الْجَرَائِحِيُّونَ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةُ كِتَابِ جَالِينُوسَ الْمَعْرُوفِ بقاطا جَانِسَ فِي الْجِرَاحَاتِ وَالْمَرَاهِمِ وَأَنْ يَعْرِفُوا التَّشْرِيحَ وَأَعْضَاءَ الْإِنْسَانِ وَمَا فِيهِ مِنْ الْعَضَلِ وَالْعُرُوقِ وَالشَّرَايِينِ وَالْأَعْصَابِ لِيَجْتَنِبَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ فَتْحِ الْمَوَادِّ وَقَطْعِ الْبَوَاسِيرِ وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ دُسَتُ الْمَبَاضِعِ فِيهِ مَبَاضِعُ مُدَوَّرَاتُ الرَّأْسِ وَالْمُؤَرَّبَاتُ وَالْحَرْبَاتُ وَفَأْسُ الْجَبْهَةِ وَمِنْشَارُ الْقَطْعِ وَمُخْرَقَةُ الْأُذُنِ وَوِرْدُ السِّلَعِ ومرهمدان الْمَرَاهِمِ وَدَوَاءُ الكندر الْقَاطِعُ لِلدَّمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْرِجُونَ عَلَى النَّاسِ بِعِظَامٍ تَكُونُ مَعَهُمْ فَيَدْفِنُونَهَا فِي الْجُرْحِ ثُمَّ يُخْرِجُونَهَا بِمَحْضَرٍ مِنْ النَّاسِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ أَدْوِيَتَهُمْ الْقَاطِعَةَ أَخْرَجَتْهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْنَعُ مَرَاهِمَ مِنْ الْكِلْسِ الْمَغْسُولِ بِالزَّيْتِ ثُمَّ يَصْبُغَ لَوْنَهُ أَحْمَرَ بِالْمَغْرَةِ وَأَخْضَرَ بِالْكُرْكُمِ وَالنِّيلِ وَالْأَسْوَدِ بِالْفَحْمِ الْمَسْحُوقِ، فَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ.
1 / 169