Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad
معالم القربة في طلب الحسبة
Editorial
دار الفنون «كمبردج»
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَالْمَاءُ الْحَارُّ فِي الْعَيْنِ وَالْمَنَاخِرِ وَرَخَاوَةُ الْأُذُنَيْنِ وَالطَّرَشُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ، فَيَفْتَقِرُ الْبَيْطَارُ إلَى تَحْصِيلِ مَعْرِفَةِ عِلَاجِهِ وَسَبَبِ حُدُوثِ هَذِهِ الْعِلَلِ مِنْهَا مَا إذَا أُحْدِثَ فِي الدَّابَّةِ صَارَ عَيْبًا دَائِمًا وَمِنْهَا مَا لَمْ يَصِرْ عَيْبًا دَائِمًا وَلَوْلَا التَّطْوِيلُ لَشَرَحْتُ مِنْ ذَلِكَ جُمَلًا كَثِيرَةً وَتَفَاصِيلَ، فَلَا يُهْمِلُ الْمُحْتَسِبُ ذَلِكَ وَيَمْتَحِنُهُمْ بِهِ
[الْبَاب الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الحسبة عَلَى سماسرة الْعَبِيد والجواري والدواب والدور]
يَنْبَغِي أَلَّا يَتَصَرَّفَ فِي سَمْسَرَةِ الْعَبِيدِ وَالْجَوَارِي إلَّا مَنْ ثَبَتَتْ عِنْدَ النَّاسِ أَمَانَتُهُ وَعِفَّتُهُ وَصِيَانَتُهُ، وَأَنْ يَكُونَ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّهُ يَتَسَلَّمُ جِوَارِي النَّاسِ وَغِلْمَانَهُمْ، وَرُبَّمَا اخْتَلَى بِهِمْ فِي مَنْزِلِهِ، وَيَنْبَغِي أَلَّا يَبِيعَ لِأَحَدٍ جَارِيَةً وَلَا عَبْدًا حَتَّى يُعَرِّفَ الْبَائِعَ أَوْ يَأْتِيَ بِمَنْ يُعَرِّفُهُ وَيُثْبِتَ اسْمَهُ وَصِفَتَهُ فِي دَفْتَرِهِ لِئَلَّا يَكُونَ الْمَبِيعُ حُرًّا أَوْ مَسْرُوقًا وَيَتَفَقَّدَ عَهْدَ الْمَمَالِيكِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي أَيْدِي مَوَالِيهِمْ لِيَعْلَمَ مِنْهَا مَا قَدْ شَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا وَلَا يُخْفُوا عَيْبًا عَلِمُوهُ، وَمَنْ أَرَادَ شِرَاءَ جَارِيَةٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا فَإِنْ طَلَبَ اسْتِعْرَاضَهَا فِي مَنْزِلِهِ وَالْخَلْوَةَ بِهَا فَلَا يُمَكِّنُهُ النَّخَّاسُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ نِسَاءٌ فِي مَنْزِلِهِ فَيَنْظُرُونَ جَمِيعَ بَدَنِ الْجَارِيَةِ.
1 / 152