134

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
الضَّمَانُ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا إذْ فَائِدَةُ التَّحَالُفِ رَفْعُ الْعَقْدِ وَالرُّجُوعُ إلَى مَا قَبْلَهُ.
وَالثَّانِي: وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعُدْوَانِ أَعْنِي الْخَيَّاطَ وَلَوْ نَكَلَ لَكَانَ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ فَكَانَ لِيَمِينِهِ فَائِدَةٌ، وَكَذَا لَوْ أَحْضَرَ إلَيْهِ خِرْقَةً وَقَالَ إنْ كَانَتْ تَكْفِينِي قَمِيصًا فَاقْطَعْهَا فَقَطَعَهَا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ فَلَمْ تَكْفِ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ أَيْضًا كَمَا ذَكَرْنَا مَا بَيْنَهُ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا.
[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى الرَّفَّائِينَ]
(فَصْلٌ): وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ الرَّفَّائِينَ أَنْ لَا يَرْفَئُوا لِأَحَدٍ مِنْ الْقَصَّارِينَ وَلَا الدَّقَّاقِينَ ثَوْبًا خَزًّا وَلَا غَيْرَهُ إلَّا بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ وَلَا يَنْقُلُ الْمُطَرِّزُ وَلَا الرَّقَّامُ رَقْمَ ثَوْبٍ إلَى ثَوْبٍ يُحْضِرُهُ إلَيْهِ الْقَصَّارُ أَوْ الدَّقَّاقُ فَأَكْثَرُهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِثِيَابِ النَّاسِ.
[فَصْل مَا يُؤْخَذ عَلَى الْقَصَّارِينَ]
(فَصْلٌ): وَيَلْزَمُ الْقَصَّارِينَ أَلَّا يَسْرِقُوا أَقْمِشَةَ النَّاسِ، وَلَا يَلْبَسُوهَا وَلَا يُمَكِّنُوا أَحَدًا مِنْ صُنَّاعِهِمْ يَلْبَسُهَا، وَلَا يَرْهَنُوا لِأَحَدٍ شَيْئًا مِنْ أَقْمِشَةِ النَّاسِ وَيَكْتُبُوا عَلَى كُلِّ خِرْقَةٍ اسْمَ صَاحِبِهَا لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَقْمِشَةُ النَّاسِ، وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَائِدَةً لَا يَسْتَغْنِي الْمُحْتَسِبُ عَنْ مَعْرِفَتِهَا، وَالْحُكْمِ فِيهَا.
مَسْأَلَةٌ: إذَا قَصَرَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ ثُمَّ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَلَهُ أَحْوَالٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَتْلَفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ وَالنَّظَرُ فِي أَمْرَيْنِ أَحَدُهَا الْأُجْرَةُ وَالْآخَرُ الضَّمَانُ أَمَّا الضَّمَانُ فَيَخْرُجُ عَلَى قَوْلَيْنِ أَنَّ يَدَهُ يَدُ أَمَانَةٍ أَوْ يَدُ ضَمَانٍ وَأَمَّا الْأُجْرَةُ فَتَخْرُجُ عَلَى أَنَّ الْقِصَارَةَ عَيْنٌ أَوْ أَثَرٌ فَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ عَيْنٌ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ، وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ أَثَرٌ فَكَأَنَّهُ وَقَعَ مُسَلَّمًا كَمَا فُرِّعَ فَعَلَى هَذَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ فَإِذَا قُلْنَا: لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَيَلْزَمُهُ الضَّمَانُ فَبِكَمْ يُطَالَبُ فَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْمُحَقِّقُونَ

1 / 139