Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad
معالم القربة في طلب الحسبة
Editorial
دار الفنون «كمبردج»
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لَا يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ، وَبِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ» .
وَقَالَ ﷺ: «إيَّاكُمْ، وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ. قَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ إنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ إلَّا ذَلِكَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ، قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ» .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «عُذِّبَ أَهْلُ قَرْيَةٍ فِيهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفًا عَمَلُهُمْ عَمَلُ الْأَنْبِيَاءِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَغْضَبُونَ لِلَّهِ، وَلَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ» .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ شُعَيْبٍ لَمَّا نَهَى قَوْمَهُ ﴿وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ [هود: ٨٤] ﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [هود: ٨٥] .
وَقَالَ ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٨١] ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الشعراء: ١٨٢] ﴿وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٣] .
وَقَالَ: ﷺ «لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ إلَّا رَفِيقٌ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ رَفِيقٌ فِيمَا يَنْهَى عَنْهُ حَكِيمٌ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ حَكِيمٌ فِيمَا يَنْهَى عَنْهُ فَقِيهٌ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ فَقِيهٌ فِيمَا يَنْهَى عَنْهُ»، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا مُطْلَقًا بَلْ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ.
وَأَوْصَى بَعْضُ السَّلَفِ بَنِيهِ، وَقَالَ: إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ، وَلْيَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنْ اللَّهِ فَمَنْ وَثِقَ بِالثَّوَابِ لَمْ يَجِدْ مَسَّ الْأَذَى فَأَدَبٌ مِنْ آدَابِ الْحِسْبَةِ تَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ، وَلِذَلِكَ قَرَنَ اللَّهُ الصَّبْرَ حَاكِيًا عَنْ لُقْمَانَ ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [لقمان: ١٧] .
[مَسْأَلَة مِنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلِيُغَيِّرهُ]
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَيْنٍ رَأَتْ مُنْكَرًا أَوْ مَعْصِيَةً لِلَّهِ فَلَمْ تُغَيِّرْهُ إلَّا أَبْكَاهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ كَانَ، وَلِيًّا لِلَّهِ» .
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» .
وَقَالَ
1 / 18