Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad
معالم القربة في طلب الحسبة
Editorial
دار الفنون «كمبردج»
وَيَأْمُرُهُمْ بِكَثْرَةِ الْأَبَازِيرِ، وَقِلَّةِ الْإِمْرَاقِ، وَنَضَاجَةِ اللُّحُومِ، والتَّغَاطِي، وَغَسْلِ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَأْكُلُ فِيهَا النَّاسُ بِالْمَاءِ النَّظِيفِ، وَالْأُشْنَانِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى طَبَاخِينَ النِّيدَة]
(فَصْلٌ): وَيُؤْخَذُ عَلَى طَبَّاخِينَ النِّيدَة أَلَّا يَسْتَعْمِلُوا إلَّا الدَّقِيقَ الْعَلَامَةَ الطَّيِّبَ، وَيُكْثِرُوا نَشَاوَاتِهَا حَتَّى تَكْثُرَ حَلَاوَتُهَا، وَلَا يُمَكِّنُهُمْ مِنْ تَعْلِيقِ الْمِيزَانِ، وَلَا مِنْ بَيْعِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ نُضْجُهَا، وَيُقَرِّرُ لِكُلِّ تَلِّيسٍ - وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ رِطْلَا دَقِيقٍ - وَيْبَةً بِالْكَيْلِ الْمِصْرِيِّ مِنْ الْبُقُولِ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْقَمْحَ الْعَتِيقَ الَّذِي فِيهِ الرَّائِحَةُ لِئَلَّا يَحْصُلَ فِيهَا تَغَيُّرُ الطَّعْمِ، وَلَا يُمَكِّنُهُمْ مِنْ عَمَلِهَا فِي زَمَنِ الصَّيْفِ عِنْدَ كَثْرَةِ الْفَوَاكِهِ لِئَلَّا تَكْسُدَ عَلَيْهِمْ فَتَحْمُضَ فَتَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي، وَيُلْزِمُهُمْ إذَا بَاتَ عِنْدَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ أَلَّا يَخْلِطُوهُ عَلَى الطَّرِيِّ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى عِنْدَهُمْ الْمُنْكَسِرُ، وَعَلَامَتُهُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْهَا رَغْوَةٌ، وَيَظْهَرَ فِيهَا شَيْءٌ أَسْوَدُ، وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ صَبْغِهَا فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَصْبُغُهَا بِشَيْءٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو مُلَيْحٍ فَيُعْطِي زُهْرَةَ فَيَظُنُّ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا نَاضِجَةٌ، وَهِيَ عَجِينٌ حَتَّى تُعْطِيَهُ الْوُقُوعَ فِي الْمِيزَانِ، وَأَحْسَنُ النِّيدَةِ مَا قَوِيَ نُضْجُهَا، وَكَثُرْت حَلَاوَتُهَا، فَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ جَمِيعَهُ.
[الْبَاب التَّاسِع عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الشرائحيين]
(الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ: فِي الْحِسْبَةِ عَلَى الشُّرائِحيِّينَ) يُؤْخَذُ عَلَى الشُّرائِحيِّينَ أَنْ يَحْتَرِزُوا عَلَى أَطْعِمَةِ النَّاسِ، وَغَسْلِ الْمَوَاعِينِ بِالْأُشْنَانِ، وَاللِّيفِ، وَسَمْطِهَا بِالْمَاءِ الْحَارِّ، وَكَذَلِكَ السَّخَّانَةُ يَأْمُرُهُمْ بِغَسْلِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ بَاكِرِ النَّهَارِ، وَأَنْ لَا يَسْتَعْمِلُوا إلَّا الْحِرَاقَ الطَّاهِرَ، وَلَا يُوقِدُوا بِكِرْسٍ
1 / 108