393

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

واحدة: يعني أنه يجوز للمتوضئ أن يفعل واحدة من المضمضة والاستنشاق بتثليثها بغرفة واحدة: والأخرى بتثليثها بغرفة واحدة أو اثنتين أو ثلاث هذا ظاهره، والذي شرح به الحطاب قوله: "أو إحداهما": أنه يشير به إلى أنه يجوز أن يتمضمض ثلاث مرات بغرفة واحدة، ثم يستنشق ثلاثا بغرفة واحدة. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله: "أو إحداهما بغرفة" والأخرى بأخرى أو بثلاث. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: "بغرفة" متعلق بقوله: "وجازا" فهو راجع للفرعين. والله أعلم. والجواز في كلام المصنف على خلاف الأولى؛ لأن الأفضل فعلهما بست لكن تحصل السنة بذلك الجائز. وعبر المصنف بالجواز ليفيد أن هذا ليس بمكروه كما عرفت، وأنث في قوله أو إحداهما باعتبار أن كلا منهما نافلة؛ أي سنة إحدى السنتين، وفي العارضة: أخبرني شيخنا محمد بن يوسف القيسي قال: رأيت النبي ﷺ في المنام، فقلت له: أجمع بين المضمضة والاستنشاق في غرفة واحدة، قال: نعم. قاله الحطاب. وذكر ابن الفاكهاني في شرح الرسالة أن اختيار مالك أن يتمضمض ثلاثا من غرفة واحدة ثم يستنشق ثلاثا من غرفة، قال: وهو أولى: ليكون الاستنشاق كله بعد المضمضة كلها، ويسلم من التنكيس. انتهى نقله الحطاب. قال: وكون اختيار مالك هذا غريب. انتهى. وفيه: وبقي صفة لم أر من ذكرها؛ وهي أن يأخذ غرفة فيتمضمض منها مرتين، ثم غرفة ثانية فيتمضمض منها الثالثة، ثم يستنشق منها المرة الأولى، ثم غرفة ثالثة يستنشق بها مرتين، والظاهر جوازها. انتهى. وقال في الطراز: ويستحب أن يتمضمض ويستنشق بيمناه وهو متفق عليه، ومأثور عن النبي ﷺ، وقال في الزاهي: وحمل لذلك يعني المضمضة والاستنشاق باليمنى خاصة. قاله الحطاب. ومن لم يستطع ذلك يعني المضمضة والاستنشاق من علة تمنعه لم يلزمه. وفي الرسالة: ويجزئه أقل من ثلاث في المضمضة والاستنشاق -والنهاية أحسن- الفاكهاني: وكذا مغسولات الوضوء كلها، وكأن مراده بقوله والله أعلم: والنهاية أحسن، من الاثنين لا الواحدة؛ إذ الاقتصار على الواحدة مكروه، وليس بين الكراهة والحسن صيغة أفعل، ولو قال: ويجزئه الاقتصار على اثنين لكان أبين. انتهى قاله الحطاب. وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة: ويجزئه أقل من ثلاث في المضمضة والاستنشاق؛ يعني بحيث يفعل لكل واحدة، واحدة أو لواحدة أكثر من الأخرى، أو

1 / 330