392

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

يفعلهما ولو أحدث في أثنائه، ويأتي فيهما وفي اليدين وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف، وأن كلا من الثانية والثالثة مستحب. قاله الشيخ عبد الباقي.
وبالغ مفطر يعني أن المتوضئ تستحب له المبالغة في المضمضة والاستنشاق إذا كان مفطرا وأما الصائم فتكره له المبالغة فيهما، قال الشيخ زروق: ويستحب للمتوضئ المبالغة برد الماء إلى الغلصمة إلا أن يكون صائما فيكره له ذلك خوفا مما يصل إلى حلقه، فإن وقع وسبقه لزمه القضاء، وإن تعمد كفر. والمبالغة في الاستنشاق كالمبالغة في المضمضة، بل هي الأصل للحديث: (وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما (^١»، وحكم المبالغة فيهما في الصوم الكراهة. انتهى. ابن فرحون: المبالغة في المضمضة إدارة الماء في أقاصي الفم ولا يجعله وجورا، والمبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا.
وفعلهما بست أفضل يعني أن فعل المضمضة والاستنشاق بست غرفات أفضل مما عداها، وما ذكره المصنف يصدق بفعل ثلاث المضمضة متوالية، وثلاث الاستنشاق كذلك بعدها، وبفعل المضمضة مرة ثم الاستنشاق مرة، وبغير ذلك، والأولى أفضل عند بعض لحصول الموالاة فيها، وما عداها مستوٍ فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وفعلهما بست أفضل" الذي جزم به ابن رشد، بل ظاهره أنه متفق عليه أن الأفضل فعلهما بثلاث غرفات يفعلهما بكل غرفة منها، وأن فعلهما بست من الصور الجائزة. انتهى قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشيخ الحطاب: وظاهر كلام المصنف في التوضيح وابن راشد في شرح ابن الحاجب وابن عبد السلام: أن فعلهما بست متفق على أنه الأفضل، وقد مر عن ابن رشد أنه جزم بأن تداخلهما بثلاث غرفات أفضل، قال وتداخلهما بثلاث هو ظاهر الحديث، واتباع ظاهر الحديث أولى. انتهى.
وجازا يعني أنه يجوز للمتوضئ أن يفعل المضمضة والاستنشاق بتثليثهما بغرفة واحدة؛ بأن يتمضمض بغرفة واحدة ثلاثا على الولاء، ثم يستنشق من تلك الغرفة كذلك أو يتمضمض منها مرة، ثم يستنشق منها مرة، وهكذا كما في الشبراخيتي ويكفيه ذلك.

(^١) أبو داود، كتاب الطهارة، رقم الحديث: ١٤٢.
- الترمذي، كتاب الصوم، رقم الحديث: ٧٨٨.

1 / 329